
يتوقف الزمن كثيراً عند بعض الصفقات الكروية التي أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الكروي المصري، بسبب غرابتها وعدم توقع الكثيرين لها، في هذا السياق نسلط الضوء على صفقة هزت عرش الكرة المصرية وهي انتقال مجدي طلبة من الزمالك للأهلي
بدأ مجدي طلبة، المولود في 24 فبراير 1964، مسيرته الكروية في نادي الزمالك، حيث استمرت رحلته 5 سنوات حقق خلالها لقب الدوري المصري مرتين، بجانب بطولتي أفريقيا للأندية الأبطال، بالإضافة إلى تتويجه ببطولة الأفروآسيوية، وفي موسم 1989-1990، أتيحت له فرصة ذهبية لخوض تجربة الاحتراف في أوروبا، بعد أن خرج من حسابات المدرب عصام بهيج، حينما تزامن وجود معسكر الزمالك في اليونان مع معسكر نادي باوك اليوناني
أثناء خوض نادي باوك حصة تدريبية، كان في حاجة إلى لاعب لتكملة تقسيمته، ليجد الحل في الاستعانة بأحد لاعبي الزمالك، وبشكل سريع وافق الجهاز الفني للأبيض وأرسل مجدي طلبة باعتبار أنه خارج الحسابات، وفي ظهوره الأول مع النادي اليوناني، أبهر طلبة الهولندي روب ياكوبس، المدرب الفني لباوك، بقدراته، ما دفعه للتفاوض مع الزمالك لضم اللاعب، ولم يتردد النادي الأبيض في السماح له بالرحيل رغم إمكانياته
خلال مسيرته مع باوك، شارك طلبة في 112 مباراة، منها 86 في الدوري اليوناني و20 في الكأس و6 مباريات في بطولة أوروبا، وسجل خلالها 12 هدفًا في الدوري و5 أهداف في الكأس، ولم تتوقف مسيرة طلبة في أوروبا عند باوك فقط، فقد انتقل إلى نادي ليفسكي صوفيا البلغاري عام 1994، ليحقق معه بطولتي الدوري والكأس، ليكون بذلك أول لاعب مصري محترف يحصل على بطولة في أوروبا
ثم كانت المحطة الأخيرة لمجدي طلبة في نادي فاماجوستا القبرصي، حيث حصل معه على الدوري القبرصي، قبل أن يقرر العودة إلى مصر عبر بوابة النادي الأهلي في موسم 1995-1996، وهو ما شكل صدمة كبيرة لجماهير الزمالك، بعد انتقال أحد أبنائها إلى الغريم التقليدي والمنافس المباشر، ورغم ذلك، لم يشعر طلبة بالقلق من الانتقال إلى الأهلي، حيث أكد على انتمائه له وأن أفراد عائلته جميعهم أهلاويون، ليوقع عقداً مع الأحمر لمدة 3 سنوات







