
شهدت الملاعب المصرية تألق عدد من النجوم العرب الذين قدموا مساهمات بارزة استمرت في الذاكرة، بعضهم حقق تاريخاً حافلاً وأصبح من الأساطير بينما آخرون تركوا بصمات مميزة لكن لم يكملوا مسيرتهم، وهؤلاء لعبوا لأكثر من نادٍ، إذ تألقت جنسيات عربية متعددة في الدوري المصري وساهمت في تحقيق إنجازات وبطولات عديدة.
عبد المنعم شطة هو أحد أبرز اللاعبين العرب الذين ارتدوا قميص الأهلي، حيث لعب في السبعينات وبداية الثمانينات من القرن الماضي، اشتهر بشعره الكثيف وقفزاته الأكروباتية، بعد اعتزاله لعب دوراً مهنياً مدرباً في قطاع الناشئين بالأهلي ثم مساعداً للمدربين الأجانب قبل أن يتولى منصب المدير الفني للإتحاد الإفريقي عام 2003.
ولد شطة في 7 يوليو 1953 في مدينة “حلة حمد” بالسودان، بدأ مشواره الرياضي في لعبة الجمباز، ثم انتقل للعب كرة القدم في فريق حلة حمد بالدرجة الثانية وهو في سن الخامسة عشرة، انضم لفريق التحرير في الثامنة عشرة بينما كان يدرس الهندسة في جامعة الخرطوم، وفي عام 1974 انتقل إلى القاهرة ليدرس في كلية الهندسة بجامعة القاهرة، وفي تلك الأثناء، عرضه لاعب الهلال السابق “سوريين اسكندريان” على مدرب الأهلي المجرى هيديكوتي.
أعجب المدرب بقدرات شطة رغم اعتراضه على قصر قامته وضعف بنيانه، لكن محمود الجوهري أقنعه بموهبته، ليصبح “قرن شطة” ضمن جيل ذهبي ضم العديد من النجوم مثل الخطيب ومصطفى عبده، كما اكتشف هيديكوتي مكان شطة في مركز لاعب الوسط المدافع، والذي كان يفتقر للتمثيل في الكرة المصرية حينها، وتمكن شطة من التفوق في هذا المركز بفضل سرعته وقوة التحاماته.
حقق شطة عدداً من البطولات مع الأهلي، حيث فاز بخمس بطولات للدوري وثلاث لكأس مصر، وكان جزءاً من الفريق الذي حقق أول لقب إفريقي للأهلي في دوري الأبطال عام 1982، كما لعب عدد من المباريات الدولية مع المنتخب السوداني وأُختير ضمن أفضل خمسين لاعبا سودانيا في التاريخ.
بعد إعلان اعتزاله في موسم 1982-1983، بدأ شطة مسيرته التدريبية في قطاع الناشئين بالأهلي، وصار مدرباً عاماً مع الإنجليزي آلان هاريس في موسم 1993-1994، حيث حصل الأهلي على لقبين للدوري ولقب بطولة أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس في موسمين.
انتقل شطة للعمل في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم وترقى في المناصب إلى أن أصبح مديراً للجنة الفنية والتطوير بالكاف، ويُعتبر شطة من أفضل اللاعبين المحترفين في تاريخ النادي الأهلي، حيث وصف انضمامه للأهلي بأنه كان تحت إشراف المجري هيديكوتي الذي أعجب بقدراته، مضيفاً أن الجوهري تدخل ليؤكد أنه سيكون لاعباً مميزاً.
عبر شطة عن حبه لمصر قائلاً إنه بدأ قبل قدومه إليها، مضيفاً أنه تغلغل في الحياة المصرية ونسي هويته السودانية، حيث ارتبط بكل تفاصيل الحياة في مصر، كونه لم يغيب عن جدران النادي الأهلي منذ وصوله إليها.






