أخبار الرياضة

Imported Article – 2026-02-26 11:02:40

طوال شهر رمضان المبارك، نفتح سجلات الذكريات لاستعراض لحظات تاريخية من الكرة الأفريقية، حيث يعتبر تاريخ المنتخبات الوطنية المصرية ملئًا بالقصص الملهمة التي تعكس العزيمة والموهبة، سطرت ملاحم كروية في أصعب الظروف، وفي هذا الشهر الكريم، سنستعرض يوميًا محطات فارقة من ذاكرة “الفراعنة”، لنروي قصة بطولة بدت مستحيلة، أو مدرب غير مجرى التاريخ بفكره وإخلاصه، أو حدث غير متوقع قلب الموازين وأسعد ملايين المصريين، كما سنسلط الضوء على قصص الصمود التي جعلت مصر رقمًا صعبًا في الساحة الأفريقية والعالمية، لنستمد من تلك المعاني دروسًا في الإصرار تليق بشهر التحدي.

تحتفظ ذاكرة الكرة المصرية بلحظات عميقة، حيث يمتزج الحماس الشعبي بمرارة الخذلان، وأبرزها المواجهة المصيرية أمام منتخب زيمبابوي في رمضان عام 1993، ضمن تصفيات كأس العالم 1994، حيث احتشدت الجماهير المصرية في مدرجات استاد القاهرة، في مشهد يعبّر عن وحدة المصريين لدعم “الفراعنة” في خطوتهم نحو تحقيق الحلم بالتأهل للمونديال للمرة الثانية على التوالي بعد إنجاز إيطاليا 1990.

بدأت المباراة بتفاجؤ الجماهير حين افتتح اللاعب “إيجينت ساوو” التسجيل لمنتخب زيمبابوي في الدقيقة الخامسة، فأن الروح المصرية لم تنكسر، حيث نجح أشرف قاسم في إدراك التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة 32، وقبل نهاية الشوط الأول بخمس دقائق، سجل حسام حسن هدف التقدم، لينتهي الشوط الأول بنتيجة 2-1 لصالح مصر، وهذه النتيجة أعطت المنتخب المصري أملًا كبيرًا للتأهل وسط أجواء احتفالية في العاصمة.

لكن مع احتدام الأجواء الجماهيرية، حدث ما غير مسار التاريخ الكروي، حيث ألقيت “طوبة” طائشة من المدرجات أصابت مدرب منتخب زيمبابوي، مما جعل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يتخذ قرارًا غير مسبوق بإعادة المباراة على أرض محايدة في مدينة ليون الفرنسية، ويعتبر هذا القرار الأول والأخير من نوعه في تاريخ اللعبة، حيث أُلغيت نتيجة مباراة بسبب تصرف فردي لم يؤدِ لإلغاء اللقاء وقتها، وخسر المنتخب المصري فرصة التأهل في مباراة الإعادة التي انتهت بالتعادل السلبي، ليبقى ذلك اليوم درسًا قاسيًا عن كيف يمكن لتصرف فردي غير مسئول أن يغتال آمال أمة بأكملها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى