
يحفل تاريخ النادي الأهلي بالعديد من الألقاب المحلية والقارية والدولية مع الكثير من المباريات والأهداف والنجوم الذين يستحقون لقب الحدوتة في رحلة هذا النادي العريق، فهو النادي الأكثر تتويجاً بالألقاب في مصر وأفريقيا وثاني أكثر الفرق تتويجاً بالألقاب القارية بعد ريال مدريد الإسباني، لذلك تكتسب كل بطولة أو مباراة أو هدف أو نجم مر على تاريخ النسور الحمر قصته الخاصة، حيث إن تاريخ الأساطير مليء بحواديت الجهد والتفاني والإخلاص من أجياله التي تعاقبت على ارتداء قميصه، من أجل إضافة تاريخ جديد وإسعاد الجماهير الحمراء وإعلاء روح الفانلة الحمراء دائماً، وقصص بطولاته ومبارياته وأهدافه يتحدث عنها القاصي والداني
خلال شهر رمضان الكريم، سيتحدث “صوت المملكة” عن حواديت أهلاوية في تاريخ هذا النادي العريق
يمتلك عصام الحضري حارس مرمى منتخب مصر والأهلي الأسبق تجربة ثرية حقق خلالها مجموعة من النجاحات على صعيد القارة الإفريقية بعد مسيرة مطولة في الملاعب شهدت تمثيله عدة فرق أبرزها الأهلي الذي دافع عن ألوانه لمدة 12 عاماً ما بين 1996 و2008، ومع أن الحضري لعب لأندية أخرى في مسيرته مثل الزمالك والإسماعيلي والاتحاد ووادي دجلة والنجوم في مصر، وأيضاً سيون السويسري والمريخ السوداني والتعاون السعودي، فإن تجربته الأكثر نجاحاً كانت بقميص الأهلي
روى عصام الحضري في وقت سابق أنه عانى في طفولته وشبابه كي يصبح لاعباً كبيراً، وكان يخفي على أهله حقيقة ممارسته للعبة
انضم عصام الحضري للأهلي في صيف 1996 بعدما عرفته الجماهير من خلال الدفاع عن ألوان دمياط في الدوري المصري الممتاز خلال موسم 1995-1996، وخلال دفاعه عن ألوان الأحمر فاز الحضري بالدوري المصري الممتاز 8 مرات وكأس مصر في 4 مناسبات والسوبر المحلي مثلها ودوري أبطال أفريقيا 4 مرات والسوبر القاري 3 مرات والبطولة العربية للأندية مرة وكأس السوبر العربي “النخبة” مرتين، وتزامن انتقال الحضري للأهلي مع اعتزال أحمد شوبير الحارس الأول للأحمر في السنوات السابقة، ما فتح له الطريق ليصبح الرجل الأول في الدفاع عن عرين قلعة الجزيرة، وكانت كأس الأمم الأفريقية 2002 في مالي البطولة القارية الأولى التي يدافع فيها الحضري عن ألوان الفراعنة كحارس أساسي لكنه غاب بعدها في نسخة 2004، لكن منذ 2006 وحتى كأس العالم 2018 في روسيا تحول الحارس القادم من دمياط إلى الرجل الأهم في مركزه مع المنتخب الوطني
توج الحضري بكؤوس أمم أفريقيا 2006 و2008 و2010، ودافع عن ألوان مصر في كأس القارات 2009 وكأس العالم 2018، حيث أصبح في مونديال روسيا أكبر لاعب يشارك في تاريخ البطولة بعمر 43 سنة و161 يوماً، إضافة إلى ذلك، كان للحضري دوراً مهماً في تأهل الفراعنة لنهائي كأس أمم أفريقيا 2017 قبل الخسارة أمام الكاميرون بنتيجة 1-2، عمل عصام الحضري بعد تعليق حذائه عقب مسيرة زادت عن ربع قرن في 2020، في منصب مدرب حراس المرمى في أكثر من جهة
تولى الحضري في الفترة من سبتمبر 2021 إلى مارس 2022 منصب مدرب حراس مرمى منتخب مصر، وكان له دور كبير في تهيئة الحارس محمد أبوجبل للذود عن عرين الفراعنة ببسالة في كأس أمم أفريقيا 2021، حيث قاد المنتخب للنهائي قبل الخسارة بركلات الترجيح أمام السنغال بعد تعادل سلبي، وشهدت بطولة أفريقيا 2021 تألقاً لافتاً لأبوجبل الذي تحول لهدف لكبرى الأندية العربية آنذاك بعد تصديه لخمس ركلات على مدار البطولة، وبعدها عمل الحضري في منصب مدرب حراس المرمى مع الأرجنتيني هيكتور كوبر في منتخب سوريا، حيث قاد المنتخب السوري لصناعة التاريخ في نسخة كأس آسيا 2023، ولم تتلق شباك سوريا إلا هدفين في 4 مباريات بالبطولة القارية، ونجحت في العبور لثمن النهائي لأول مرة في تاريخها بفضل توهج حارسها أحمد مدنية وجهود مدربه عصام الحضري






