
في عالم الساحرة المستديرة تتم صياغة الأساطير من خلال المهارة الجماعية وأصوات الجماهير، حيث تتلاقى الهتافات مع اللحظات الحاسمة لتولد ألقاب تبقى خالدة في الذاكرة، في الملاعب المصرية ارتبطت أسماء النجوم بألقاب صنعتها التحديات وخلدتها المواقف، وخلال شهر رمضان المبارك نكشف عن أسرار هذه الألقاب.
من بين تلك الألقاب يبرز لقب “الصقر” الذي أطلق على أحمد حسن، النجم السابق في سماء الكرة المصرية، إذ يعد قلة من اللاعبين الذين استطاعوا ترك بصمة واضحة في ذاكرتها، فقد ميز أحمد حسن بين مهارته القيادية والتزامه خلال المباريات، وبهذا الشأن يقول أحمد حسن إن لقب “الصقر” جاء نتيجة لفترة لعبه في نادي بشكتاش التركي، مضيفاً أن شعار النادي كان الصقر، وعقب تألقه في الفريق ناله هذا اللقب تكريماً لأدائه كأحد أبرز لاعبيه.
لم يكن اللقب مجرد تسمية، بل تجسيداً لقدرة أحمد حسن في السيطرة على وسط الملعب، والتمرير بدقة والإقدام في اللحظات الحاسمة كما يفعل الصقر في الصحراء الواسعة، حيث يتسم بالهدوء واليقظة والحسم في الأوقات الحرجة.
تعتبر بطولة كأس الأمم الأفريقية عام 1998 نقطة التحول في مسيرة أحمد حسن، إذ توج المنتخب المصري بالبطولة، وقدم خلال المنافسات أداءً مميزاً جذب إليه أنظار الأندية الأوروبية، فحصل على العديد من العروض، ليتحول للعب في نادي كوجالي سبور التركي اللاحق حتى عام 2000.
انتقل أحمد حسن في موسم 2000/2001 إلى نادي دينيزليسبور، ثم انتقل لنادي بشكتاش حيث لعب معهم حتى عام 2006، ليختتم مسيرته الاحترافية في نادي أندرلخت البلجيكي بعد تتويجه مع منتخب مصر بكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم عام 2006.
عاد أحمد حسن إلى الدوري المصري عبر بوابة النادي الأهلي في موسم 2008/2009، حيث قضى فترة حافلة، قبل أن ينتقل لنادي الزمالك في الموسم 2010/2011، ليظل في النادي لمدة موسمين، ولعل أبرز إنجازاته هي تتويجه مع المنتخب المصري بأربعة ألقاب في كأس الأمم الأفريقية أعوام 1998 و2006 و2008 و2010، كما حصل على جائزة أفضل لاعب في البطولة عامي 2006 و2010.
حقق أحمد حسن رقماً قياسياً بخوضه 184 مباراة دولية مع منتخب الفراعنة، متفوقاً به على نجوم آخرين مثل الحارس السعودي محمد الدعيع وهداف الكرة المصرية حسام حسن، ليصبح “الصقر” عميد لاعبي العالم في إنجاز غير مسبوق في تلك الفترة.







