أخبار الرياضة

لماذا نتمسك بفريق هزمنا رغم خيبته تعرف على رأي خبراء ربورتاج

في عالم كرة القدم، تبدو المعادلة بسيطة، فريق يفوز فيجذب الجماهير وفريق يخسر فيفقدهم، لكن الواقع يكشف عكس ذلك تماماً، فالتشجيع لا يخضع لمنطق المكسب والخسارة بقدر ما يرتبط بمعنى أعمق يختزل في كلمة “الانتماء”.

الانتماء ليس قراراً مؤقتاً يتغير بتغير النتائج، بل هو علاقة تتكون عبر سنوات من الذكريات والتجارب المشتركة، يبدأ الأمر غالباً في الطفولة حين يرتبط اسم النادي بأول مباراة وأول احتفال وأول خيبة أمل، وبمرور الوقت يتحول الفريق من مجرد كيان رياضي إلى جزء من الهوية الشخصية للمشجع.

لذلك، لا يتخلى كثيرون عن فرقهم حتى في أصعب الفترات، بل إن الهزائم المتكررة قد تعمق الشعور بالارتباط بدلاً من أن تضعفه، لأن المشجع لا يرى نفسه متابعاً لنتيجة بل شريكاً في رحلة طويلة مليئة بالتحديات.

من هنا، يصبح السؤال الحقيقي: لماذا نحب فريقاً خاسراً ولا نستطيع التخلي عنه؟، وقد جاءت إجابة ChatGPT كالتالي: لأن التشجيع ليس اختياراً عقلياً لكنه اختيار القلب، وغالباً لا نختار الفريق الذي نشجعه، إنما نتوارثه عبر الأجيال، من أب أو أخ أو من أول مباراة حضرناها عندما كنا صغاراً، فالفريق يصبح جزءاً من ذكرياتنا، كأول فرحة وأول دمعة وأول خناقة كروية.

عندما يخسر الفريق الذي نشجعه، لا يكون الأمر مجرد خسارة مباراة، بل نشعر بأن جزءاً منا يتألم، لكن الغريب أن هذا الألم يجعل الرابط أقوى وليس أضعف، وعلم النفس يؤكد أن الإنسان عندما يستثمر مشاعر كثيرة في شيء، يصعب عليه التخلي عنه، وكل خسارة نتحملها تزيد إحساس الانتماء.

لذلك، تظل جماهير فرق كثيرة في العالم واقفة خلف ناديها رغم مرور السنين دون بطولات، الفكرة ليست في الكأس، بل في الهوية، فنحن لا نشجع لأن الفريق يفوز، بل نفرح عندما يفوز لأنه فريقنا، والسؤال ليس عن الخسارة، بل عن معنى الانتماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى