
في عالم كرة القدم، لا يقتصر صنع المهارات على الأقدام فقط، بل يمتد ليشمل الجماهير التي تنسج الحكايات، فبين الهتافات واللحظات الحاسمة، يظهر لقب يظل خالداً في الذاكرة، وألقاب النجوم في ملاعب كرة القدم المصرية ارتبطت باللحظات والمواقف، حيث انتقلت عبر الأجيال بتأثير المدرجات، وخلال شهر رمضان، نتناول بعض الحكايات ونستكشف أسرار الألقاب التي تعلق بأسماء هؤلاء النجوم.
من بين هذه الألقاب، لقب “المعلم” الذي اشتهر به حسن شحاتة، نجم الزمالك السابق، وأحد أنجح المدربين في تاريخ المنتخب الوطني، نشأ هذا اللقب بفضل أهدافه المميزة التي أمتع بها جماهير الكرة، وارتبطت به عبارة “يا شحاتة يا معلم خلي الشبكة تتكلم”، مما جعل اللقب يلازمه دوماً. كان شحاتة ينظر إلى اللقب كمسؤولية، فرغم كونه مظهراً من مظاهر المجد، إلا أنه تجسيد للخبرة والكفاءة في اتخاذ القرارات الصعبة، وكان لهذا الربط دور في نجاحه ببطولات قارية تاريخية.
بعد أن اعتزل شحاتة كرة القدم، بدأ مشواره التدريبي مع ناشئي الزمالك تحت 19 سنة، ثم شق طريقه إلى تدريب نادي الوصل الإماراتي في عام 1986، كما تولى تدريب المريخ المصري والشرطة العماني والاتحاد السكندري، واستطاع أن يقود أندية المنيا والشرقية ومنتخب السويس للصعود إلى الدوري الممتاز بين عامي 1996 و2000.
في فترة قيادته للمنتخب المصري، حقق شحاتة إنجازات تاريخية لا تضاهى، حيث توج بالثلاثية التاريخية لأمم إفريقيا في أعوام 2006 و2008 و2010، قاد المنتخب في 86 مباراة، وزاد عدد انتصاراته عن الخمسين، مع تسجيل 170 هدفاً واستقبال 80، كما أضاف للمنتخب عدة ألقاب أخرى، منها بطولة كأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات متتالية، ودورات الألعاب العربية وحوض وادي النيل.







