
شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي، حيث سجلت أكبر خسارة أسبوعية منذ ست سنوات بسبب تراجع توقعات تخفيف السياسات النقدية العالمية، إلى جانب تأثر الأسعار بتقلبات سوق الطاقة، ولعبت عوامل اقتصادية مختلفة دوراً في تعديل مسارات الاستثمار نحو الأصول الآمنة.
تحديات وتأثيرات على أسعار الذهب في الأسواق العالمية
تراجعت أسعار الذهب الفورية لتصل إلى 4570 دولاراً للأونصة، بينما استقر سعر العقود الآجلة لشهر أبريل 2026 عند 4552 دولاراً في بورصة كومكس، نتيجة المخاوف المستمرة من ارتفاع التضخم، الذي تأجج بسبب زيادة أسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط، فما أدى إلى تشديد توقعات البنوك المركزية حول أسعار الفائدة، وانخفضت توقعات خفض الفائدة الأمريكية بشكل كبير من 61 نقطة أساس إلى حوالي 3 نقاط فقط هذا العام.
تأثير السياسات النقدية وقوة الدولار
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية خاصة لأجل عامين إلى 3.83%، فيما بقيت العوائد العشرية مستقرة عند 4.3%، وسط تعزيز مؤشر الدولار الأمريكي لقوته، كما حافظ الاحتياطي الفيدرالي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك إنجلترا على أسعار الفائدة دون تغيير خلال أسبوع غير مستقر اقتصادياً، ما أعطى مزيداً من الضغط السلبي على الذهب.
حركة أسعار الذهب المحلية في فيتنام
في المقابل، عكس سوق الذهب المحلي في فيتنام الاتجاه العالمي، حيث ارتفعت الأسعار عند إغلاق التعاملات، حيث سجلت سبائك الذهب SJC سعراً يتراوح بين 173.1 و176.1 مليون دونغ للأونصة، كما شهدت خواتم الذهب من نفس الشركة ارتفاعاً إلى 172.8-175.8 مليون دونغ للتايل، مما يعكس زيادة الطلب المحلي واستقرار الاقتصاد المحلي نسبياً.
ازدهار الطلب على الفضة في الصين
تتجه أنظار المستثمرين نحو سوق الفضة بعد أن سجلت الصين أعلى مستوى استيراد تاريخي في فبراير 2026 بـ470 طناً، مدفوعاً بالطلب الصناعي والاستثماري القوي، ما أدى إلى تجاوز الأسعار المحلية في الصين للمستويات العالمية بشكل ملحوظ، مما يعكس تحركاً حيوياً في المعادن النفيسة يتجاوز الذهب، وينعش فرص الاستثمار في الفضة.







