
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا بنحو 92 دولارًا خلال تعاملات الجمعة 20 مارس/آذار 2026، بعدما تعافت جزئيًا من خسائرها في اليومين السابقين، مستفيدة من عمليات شراء فنية دعمت المعدن النفيس، وسط تقلبات في الأسواق العالمية.
تطورات أسعار الذهب وتأثيرات السوق العالمية
على الرغم من الارتفاع الجديد، يتجه الذهب نحو تسجيل انخفاض أسبوعي ثالث على التوالي، متأثرًا بصعود مؤشر الدولار الأميركي، الذي استفاد من سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركية المتشددة وثبات سعر الفائدة بين 3.5 و3.75%، ما قلل آمال المستثمرين في تخفيض الفائدة قريبًا، ويُعد الدولار القوي عاملًا ضاغطًا يجعل الذهب أقل جاذبية كملاذ آمن.
أداء الذهب والعقود الآجلة
بحلول الساعة 09:11 صباحًا بتوقيت غرينتش، ارتفعت أسعار العقود الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 2%، لتصل إلى 4697.70 دولارًا للأوقية، بينما زادت الأسعار الفورية بنسبة 0.81% إلى 4687.59 دولارًا للأوقية، مدعومة بتحسن في طلب السوق رغم الضغوط المتصلة بتوترات الشرق الأوسط وتأثير السياسة النقدية الأميركية.
تأثيرات صعود الدولار وسياسة الاحتياطي الفيدرالي
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل 6 عملات رئيسية، بنسبة 0.10% ليصل إلى 99.34 نقطة، ويُلاحظ أن قوة الدولار ترفع تكلفة الذهب لحاملي العملات الأخرى، مما يقلل الطلب العالمي، كما تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى تعزيز جاذبية الأصول المدرة للعائد مقابل الذهب الذي لا يدر دخلًا.
توقعات وتحليل السوق
قال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في “إيه بي سي ريفينري”، إن الذهب قد يحقق انتعاشًا نحو مستويات قرب 4800 دولار مع استقرار الدعم الفني في الإطار الأسبوعي، لكنه أشار إلى أن المستثمرين اتجهوا للبيع بعد التصعيد في الشرق الأوسط، مما أدى إلى خسائر تجاوزت 6% منذ نهاية فبراير، مع بروز الدولار كملاذ آمن خلال التوترات الأخيرة.
التأثير الإقليمي والطلب العالمي
في الهند، شهدت خصومات الذهب تراجعًا من مستويات قياسية مدعومة بموسم الشراء الاحتفالي، فيما انخفضت العلاوات في الصين مع تراجع الطلب الفعلي، وتعكس تلك المؤشرات توازنًا متقلبًا بين قوى العرض والطلب في الأسواق الكبرى، في حين تستمر التوترات في الشرق الأوسط في فرض تحديات على أسعار السلع الأساسية بما فيها الذهب والنفط.







