
تشهد أسواق الذهب في الأردن حالياً تغيرات واضحة، حيث لوحظ انخفاض ملحوظ في الطلب والعرض على المعدن النفيس، الأمر الذي يعكس تأثيرات الأحداث الإقليمية والاقتصادية على سلوك المستثمرين والمستهلكين، ويكشف ذلك جانباً مهماً من توجهات السوق المحلي وعلاقته بالتقلبات العالمية.
تحليل أسعار الذهب وسلوك السوق المحلي في الأردن
تراجع الطلب وأسبابُه
يشير نقيب تجار الحلي والمجوهرات ربحي علان إلى أن انخفاض الطلب على الذهب يعود بشكل رئيسي إلى الأوضاع المتقلبة في المنطقة، والتي أثرت على رغبة الناس في الادخار والاستثمار بالذهب، كما أن البنوك المركزية في الأردن وغيرها اتجهت لاستثمار أموالها في السندات الأمريكية بفضل ارتفاع أسعار النفط عالمياً، مما قلل من دور الذهب كملاذ آمن في ظل تفضيل التحوط بالدولار لتوفير احتياجات الطاقة والسلع الأساسية.
انعدام المضاربات وضبط الأسعار
وبالرد على التساؤلات حول وجود مضاربات في السوق المحلي، نفى النقيب وجود مثل هذه الأنشطة، موضحاً أن التباين في الأسعار بين بعض التجار ناتج فقط عن تدني الطلب، وأكد أن النقابة تلتزم بوضع أسعار موحدة يعتمدها جميع محال الصاغة في الأردن، كما تُصدر نشرة يومية تعكس الأسعار الحقيقية للذهب بما يساعد في الحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلك.
أحدث الأسعار المحلية والدولية
فيما يخص الأسعار، يُغلق سعر الذهب عالمياً عند حوالي 5200 دولار للأونصة، أما السعر المحلي لغرام الذهب عيار 21 فيصل إلى نحو 105.40 دينار للشراء، بينما يبلغ غرام العيار 24 حوالي 120.40 دينار، وعيار 18 يصل إلى 93.50 دينار، وعيار 14 نحو 73 ديناراً، إلى جانب أسعار الليرة الرشادي والليرة الإنجليزي التي سجلت 735 و840 ديناراً توالياً، مما يعكس تأثر السوق المحلي والتقلبات العالمية على الأسعار.
أهمية الذهب كأداة تحوط
يظل الذهب بموقعه التاريخي كأداة قادرة على حماية المستثمرين من التضخم وتقلبات الأسواق، إذ يشكل خياراً استثمارياً آمناً في أوقات عدم الاستقرار الاقتصادي، ومع ذلك، فإن التغيرات في السياسات النقدية وتقلب أسعار السلع الأساسية تنعكس مؤقتاً على اتجاهات الطلب، ما يتطلب من المستثمر متابعة الظروف الاقتصادية والسياسية عن كثب لاتخاذ قرارات مدروسة.







