
يعتبر سامي هلهل، الحكم المساعد الدولي السابق، واحداً من الشخصيات البارزة في تاريخ التحكيم المصري، حيث قدم إسهامات عديدة خلال سنوات طويلة سواء على المستويين المحلي والدولي، ورغم ذلك، كان خروجه المفاجئ من القائمة الدولية للحكام بدون أي توضيحات محلاً للعديد من التساؤلات، وقد أجرى “صوت المملكة” حواراً مع هلهل للحديث حول هذه القضية ومواضيع أخرى تتعلق بالتحكيم.
اعتبر هلهل أن أوسكار رويز، رئيس لجنة الحكام، يتمتع بكفاءة فنية جيدة، لكن مشكلاته الإدارية تعيق أداءه، حيث أكد أن هذه المشكلات تأتي من عدم أمانة المعاونين، الأمر الذي يؤثر سلباً على عمل اللجنة. عندما سُئل عن سبب خروجه من القائمة الدولية للحكام، أوضح أنه غير مدرك للأسس التي تم بناءً عليها اتخاذ هذا القرار، وتساءل عما إذا كانت المعايير تتعلق بالعمر أو المشاركة في البطولات، مشيراً إلى عدم تواصل أي مسؤول معه لتوضيح الأمور كما أنه اعترض على خروجه بسبب عدم وجود معايير واضح.
فيما يتعلق بتجربة استقدام خبراء التحكيم الأجانب، كان هلهل صريحًا في رأيه حيث قال إنها لم تنجح رغم استقدام ثلاثة خبراء يحملون مدارس تحكيمية مختلفة، وأكد أن الحكم المصري لا يزال أفضل. وحول من يرغب في تولي رئاسة لجنة الحكام، رشح الحكم الدولي السابق محمد عادل، مستنداً إلى سمعة عادل الطيبة وتاريخه في التحكيم.
أشار هلهل إلى الأسباب الرئيسية لأزمات التحكيم بأنها تتمثل في الأحقاد والشَللية بين بعض الحكام، الأمر الذي يعوق نجاحهم. وعندما طُلِب منه إبداء رأيه حول أفضل الحكم المصري حالياً، اختار أمين عمر، بينما اعتبر محمود عاشور وحسام عزب وأحمد جابر الأفضل في تقنية الفيديو. فيما يتعلق بالفترة التي تولى فيها إبراهيم نور الدين إدارة لجنة الحكام، اعتبر هلهل أن تجربته كانت مليئة بالمشاكل، موضحاً أن نور الدين لم ينجح في دور المدير الفني للجنة.
من جهة أخرى، أثار هلهل استياءه حول واقعة تسريب غرفة الفار للحكم محمد عادل، واعتبرها وصمة عار في تاريخ التحكيم، وطالب محمد فاروق نائب رئيس لجنة الحكام السابق بالإعلان عن اسم الشخص المسؤول عن التسريب، مشيراً إلى أن الأمانة والضمير هي أساس التحكيم. وعندما طلب منه استذكار مواقف لا تُنسى خلال المباريات، تعرض لموقف طريف حدث عندما اعترض كابتن فريق حرس الحدود عليه ووصفه بالمجنون، وهو ما أجبره على السكوت حيث لم يتعرف على اسمه في ذلك الوقت.




