
يعتبر الحكم المساعد الدولي السابق سامي هلهل من الأسماء البارزة في تاريخ التحكيم المصري، فقد ساهم بجهوده لعقود في هذا المجال على الصعيدين المحلي والدولي، ورغم ذلك، فقد خرج فجأة من القائمة الدولية دون توضيح للأسباب وراء ذلك، وقد تحدث هلهل عن مشكلات عديدة في لجنة الحكام، حيث اعتبر أن رئيس اللجنة أوسكار رويز يمتلك مهارات فنية، لكنه يعاني من مشكلات إدارية تؤثر على سير العمل.
يرى هلهل أن سبب المشكلات يعود إلى معاوني رويز داخل اللجنة، إذ يعتبرهم غير أمناء في عرض الأمور، مما يسبب ارتباكًا في عمل اللجنة. وعند سؤاله عن أسباب خروجه من القائمة الدولية، عبر عن استهجانه لعدم وجود معايير واضح تؤدي إلى اتخاذ مثل هذه القرارات، فالأمر لا يتعلق بالسن أو المشاركة في البطولات، بل يعبر عن خلل في النظام الإداري.
استغرب هلهل من بقاء بعض الحكام في القائمة الدولية رغم عدم مشاركتهم في بطولات لفترة طويلة، وأكد أن وجود معايير واضحة أمر ضروري يضمن العدالة. وبخصوص تجربة الاستعانة بخبراء أجانب في التحكيم، فقد أقر بأنها لم تكن ناجحة، حيث لم تحقق التجارب النتائج المرجوة، مفضلًا الحكام المصريين.
عند الحديث عن الأسماء المرشحة لرئاسة لجنة الحكام، أشار إلى أن الحكم الدولي السابق محمد عادل يعد الأقدر لإدارة شؤونها، وذلك بناءً على تاريخه وخبرته وسمعته الجيدة. واعتبر هلهل أن أزمات التحكيم تنبع من الأحقاد والشللية بين الحكام، حيث يفتقر البعض إلى دعم نجاح زملائهم.
بالنسبة لأفضل الحكام في مصر حاليًا، أبدى هلهل إعجابه بأمين عمر، كما أشاد بأداء محمود عاشور وحسام عزب وأحمد جابر في تقنية الفيديو، مؤكدًا أنهم من بين الأفضل في هذا المجال. وفيما يتعلق بتجربة إبراهيم نور الدين كمدير فني للجنة، فقد اعتبرها غير ناجحة نظرًا للمشكلات المتعددة التي ظهرت خلال فترة إدارته.
كما عُرف هلهل بموقفه من واقعة تسريب غرفة الفار التي تخص الحكم محمد عادل، حيث اعتبرها وصمة عار في تاريخ التحكيم، وطالب بضرورة الكشف عن هوية المسؤول عن هذه الفضيحة، مؤكدًا على أهمية الأمانة والضمير في عالم التحكيم.
وفي ختام حديثه، شارك هلهل بموقف طريف واجهه في مباراة جمعت حرس الحدود بالإسماعيلي، حيث شهد أحداثًا متكررة من الاعتراضات من لاعبي الفريقين، وتدخل للدفاع عن الحكم، مما جعل كابتن حرس الحدود يعبّر عن استغرابه تجاهه بالقول “أنت مجنون”، وهو ما زاد من حدة الموقف.




