
شهدت المملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية حالة من الأحوال الجوية الممطرة التي أثرت إيجابياً على مستويات الرطوبة والغطاء النباتي في عدة مناطق، حيث تزامنت الأمطار مع تحسّن واضح في جودة الهواء وتوفير مصادر الماء الطبيعي. وتُعد هذه الظواهر المناخية مؤشراً مهماً على نشاط موسم الأمطار الذي ينتظره الكثيرون لتعزيز الموارد الزراعية والبيئية.
رصد أمطار مكة المكرمة والمناطق المجاورة
أكد تقرير وزارة البيئة والمياه والزراعة على هطول أمطار معتبرة في خمس مناطق سعودية، تصدرت منطقة مكة المكرمة القائمة بتسجيل أعلى كمية أمطار بلغت 47 ملم في مركز القريع بني مالك بميسان، مما ساهم في إنعاش الأراضي الزراعية وتحسين ظروف المحاصيل. يعتمد التقرير اليومي الذي تُصدره الوزارة على بيانات 23 محطة رصد هيدرولوجي ومناخي، حيث سجلت الأمطار منذ التاسعة صباح الجمعة 6 مارس 2026 وحتى التاسعة صباح اليوم هطول أمطار متفاوتة في الرياض، المدينة المنورة، عسير، والباحة.
تفاصيل كميات الأمطار في الرياض ومكة
شهدت منطقة الرياض هطولاً بمعدل 2.8 ملم في حلبان القويعية، بينما سجلت مكة المكرمة 30.3 ملم في حداد بني مالك بالطائف، و7 ملم في المرقبان بأضم، مما يعكس تفاوتاً في الكميات حسب تضاريس المناطق المختلفة. هذه الأمطار تعزز من قدرة مخزون المياه الجوفية وتدعم مشاريع الري الزراعية في هذه المناطق الحيوية.
الأمطار وتأثيرها في المدينة المنورة وعسير
في المدينة المنورة، بلغ الهطول المطري 4 ملم في الرويضة، و0.6 ملم في محطة الصلحانية بمحافظة المهد، فيما سجلت عسير 1.4 ملم في عفراء بلقرن، و0.8 ملم في وادي الحاجون بمدينة بيشة. هذه الكميات، وإن بدت متوسطة، تلعب دوراً مهماً في الحفاظ على التنوع البيولوجي وتحسين مناخ تلك المناطق الجافة.
معدلات هطول الأمطار في الباحة
سجلت منطقة الباحة أمطاراً جيدة تجاوزت 7.4 ملم في محطة الباهر، و4.8 ملم في شبرقة، مما يعزز من مستوى الرطوبة والتربة في واحدة من أجمل مناطق المملكة، حيث تتنوعُ التضاريس بين السهول والهضاب والجبال، وتوفر بيئة خصبة للزراعة والسياحة البيئية.
