
شهد سوق الذهب العالمي في بداية مارس 2026 ارتفاعًا ملحوظًا تجاوز 3%، مشهدًا ذروته عند مستوى 5400 دولار للأونصة وسط توتر الأوضاع العسكرية في الشرق الأوسط، التي دفعت المستثمرين نحو الأصول الآمنة بحثًا عن الاستقرار. وعلى الرغم من عودة الأسعار لاستقرارها قرب 5171 دولارًا بحلول نهاية الأسبوع، إلا أن الذهب يحافظ على مكاسبه السنوية التي تقترب من 20%، مما يعكس تزايد الإقبال عليه كملاذ آمن في ظل استمرار اختلالات المشهد الجيوسياسي والاقتصادي العالمي.
الاستقرار والتقلبات في سوق الذهب وتأثير السياسة النقدية
على الرغم من تقلبات الأسعار، يبقى الذهب محط أنظار المستثمرين الذين يرصدون عن كثب تطورات الأحداث في الشرق الأوسط والسياسات النقدية التي يعتمدها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، خاصة مع ترشيح كيفن وارش لمنصب رئيس المجلس، وهو ما قد يعزز فرص خفض أسعار الفائدة مستقبلاً. وفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME، من المتوقع أن تبقي السياسة النقدية على حالها في اجتماع مارس، في حين تزيد التوترات الإقليمية من مخاوف ارتفاع أسعار الطاقة، الأمر الذي يؤثر بدوره على توقعات التضخم ويجعل سوق الذهب محوريًا عند التعامل مع بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
تطورات الأسواق المحلية وأسعار الذهب
في السوق المحلي، سجلت سبائك الذهب لدى شركة سايغون للمجوهرات (SJC) أسعارًا تتراوح بين 182 و185 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مع زيادة مقدارها 1.2 مليون دونغ مقارنة بالأسعار السابقة، وبدأت علامات تجارية كبيرة في هانوي مثل دوچي وباو تين ومينه تشاو في تقديم نفس الأسعار، ما يعكس استمرار القوة الشرائية المحلية وطلب المستثمرين على الذهب عيار 9999 في ظل بيئة اقتصادية غير مستقرة.
الطلب المستمر والدور المتنامي للبنوك المركزية
يؤكد الخبراء الماليون أن الطلب على الذهب لن يتراجع سريعًا بسبب استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، فيما تقوم البنوك المركزية حول العالم بزيادة احتياطياتها من المعدن النفيس بهدف تنويع استثماراتها والتقليل من الاعتماد على الدولار الأمريكي، مع توقعات بأن تدخلها في الأسواق المالية من خلال تعديل أسعار الفائدة أو دعم سوق السندات، سيدعم الاتجاه التصاعدي لأسعار الذهب ويعزز دوره كأداة تحوط فعالة ضد المخاطر.
توقعات مستقبلية لسوق الذهب
يرى المحللون أن سوق الذهب قد يشهد تقلبات كبيرة على المدى القصير، خاصة مع التطورات المستمرة في المنطقة وحركة السياسات الاقتصادية الأمريكية، ومع ذلك يبقى الذهب خيار المستثمرين الأول في مواجهة المخاطر، ما يجعل من استثماره قرارًا استراتيجيًا لمواجهة التحديات المالية وتثبيت القيمة في ظل الأزمات العالمية.
المصدر:
