
شهدت أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية تقلبات ملحوظة خلال الأيام الماضية، حيث سجل المعدن الثمين ارتفاعًا ملحوظًا وسط أجواء من التوتر الاقتصادي والسياسي، مما أعاد إحياء طلب المستهلكين والمستثمرين على حد سواء، وتعززت مظاهر التعافي بعد فترة من التذبذب في الأسعار.
تعافي أسعار الذهب واستقرارها في الأسواق المحلية والعالمية
بلغ سعر الذهب الفوري في السوق العالمية 5172.0 دولارًا للأونصة بنهاية الأسبوع، مسجلاً زيادة تقدر بـ 91.7 دولارًا مقارنة بيوم 6 مارس، مما يشير إلى اهتمام عالمي متزايد بالذهب كملاذ آمن في ظل المخاوف الاقتصادية. في السوق المحلية، حددت شركة SJC سعر شراء وبيع الذهب بين 182 و185 مليون دونغ فيتنامي للأونصة مع ارتفاع قدره نحو 1.2 مليون دونغ، وبفارق سعر يصل إلى 3 ملايين دونغ بين الشراء والبيع، ما يعكس ثبات توجه الأسعار في فيتنام وتأثير عوامل السوق العالمية.
الأداء المتفاوت بين شركات الذهب المحلية
لوحظ تقارب أسعار الذهب في شركات دوجي وبي إن جيه وباو تين مان هاي، لكنها اختلفت قليلاً في مي هونغ حيث وصل سعر شراء سبائك الذهب إلى 182.3 مليون دونغ، مع تقلص فرق السعر إلى 2.7 مليون دونغ، مما يشير إلى نزعة تنافسية بين الشركات لجذب العملاء. كما شهدت خواتم الذهب عيار 9999 ارتفاعًا حادًا في الأسعار في عدة منشآت، ومنها دوجي هونغ ثينه فونغ وشركة فو كوي، ما يؤكد الطلب القوي على الأصناف الذهبية المميزة.
ارتفاع الطلب الشعبي والتحديات في السوق
تشهد الأسواق المحلية اقبالًا كبيرًا من المستهلكين، خصوصًا في شارع تران نهان تونغ المعروف بـ”شارع الذهب”، حيث يفرض المتجر الأعلى مبيعًا حدودًا على كمية الشراء، تأكيدًا على توخي الحذر وسط تزايد الطلب. وقد أدى هذا النشاط المتزايد إلى نفاد مخزون باو تين مينه تشاو، مع توقعات بارتفاع مستمر في أسعار الذهب نتيجة لتطورات الصراع في الشرق الأوسط التي تشكل عاملًا محفزًا للطلب.
العوامل الاقتصادية وأسعار الذهب العالمية
في الأوساط الاقتصادية الدولية، أثرت بيانات العمل الأمريكية الضعيفة وارتفاع معدلات البطالة على معنويات السوق، مما زاد الإقبال على الذهب كأصل آمن، رغم استمرار الضغوط التضخمية والسياسات النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، التي تزيد من تقلبات الأسعار ضمن نطاق ضيق. ويعتقد الخبراء أن مستويات الدعم الرئيسية ستتجه نحو 5000 دولار للأونصة خلال الفترة المقبلة، مؤكدين أهمية مراقبة مؤشرات التضخم والتقارير الاقتصادية القادمة لاتخاذ قرارات استثمارية أفضل.
توقعات السوق المستقبلية والتوصيات
يرى المحللون أن استمرار الصراعات الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية قد يدفع الذهب إلى مزيد من الارتفاعات، خصوصًا مع اقتراب صدور تقارير المؤشرات الاقتصادية الأساسية مثل مؤشر أسعار المستهلك ونفقات الاستهلاك الشخصي، اللذين يلعبان دورًا محورياً في تحديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي. وبحسب كبار المحللين، سيكون مستوى 5000 دولار هو الخط الفاصل في حركة السعر المستقبلية، مع ضرورة متابعة تطورات التضخم وتقلبات أسعار الطاقة التي قد تحدث تأثيرات مباشرة على سوق الذهب.
المصدر:
