حكم تحريك صور المتوفى بالذكاء الاصطناعي علي جمعة يجيب عن القضايا الفقهية والتقنية المتعلقة بالموضوع

مع التقدم المستمر في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت تحريك صور المتوفين وإضفاء لمسات حية عليها من المواضيع التي تثير نقاشات فقهية وأخلاقية هامة، خاصة مع تعاظم استخدامها في الحياة اليومية. وللوقوف على حكم هذا الأمر، نستعرض آراء العلماء والجهات المختصة التي توازن بين التطور التقني والقيم الشرعية.
حكم تحريك صور المتوفى باستخدام الذكاء الاصطناعي
يختلف حكم تحريك صور المتوفى بالذكاء الاصطناعي حسب الهدف والطريقة المستخدمة، إذ بين الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الاستعمال المشروع يكون عندما يرتبط بمنفعة واضحة ولا يحتوي على كذب أو تزوير، أما الاستعمال الذي ينطوي على تحريف الحقائق أو لا يؤول إلى فائدة فهو غير جائز شرعًا.
التحريم عند استعمال الذكاء الاصطناعي في التزوير
أوضح علي جمعة أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحريك صور المتوفى بغرض الكذب أو تزوير الوقائع يعد نوعًا من الغش والتزييف، وهو محرم شرعًا لأنه يؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل ويشكّل خرقًا للأمانة والمصداقية.
الجواز عند وجود منفعة وعدم التضليل
بين أن استخدام هذه التقنيات قد يكون جائزًا في حال تقديم منفعة حقيقية، مثل إحياء ذكريات أو تعليم أجيال جديدة بطريقة تحاكي الواقع دون تحريف، بشرط ألا يحوي ذلك أي كذب أو تشويش على الحقائق، ما يعكس احترامًا للفقه وأخلاقيات التقنية.
وجهة نظر دار الإفتاء المصرية حول الاستعمال العلمي
أكد الشيخ عبد الرحمن أنور، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن الذكاء الاصطناعي أداة مساعدة في البحث العلمي والدراسات، لكنه لا يغني عن الاجتهاد والتدقيق لضمان صحة المعلومات، مشيرًا إلى أهمية إتقان العمل وعدم الاعتماد الكلي على التقنية لتجنب الأخطاء، خصوصًا في التعامل مع نصوص دينية وعلمية دقيقة.
ضرورة التحقق والمراجعة قبل النشر
شدد على أن التحقق من صحة المعلومات هو مسؤولية الباحث أو المستخدم، لأن نشر بيانات غير دقيقة قد يؤدي إلى تضليل الرأي العام، مشيرًا إلى ضرورة الجمع بين التقنية والعلم الشرعي لتحقيق الأمانة العلمية والتوازن المطلوب في نقل المعلومات.
قدمنا لكم عبر موقع عرب فايف.
