
شهدت أسعار الذهب العالمية تقلبات ملحوظة في الأيام الماضية، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية الأخيرة في الشرق الأوسط وكذلك بحالة الاقتصاد العالمي، ما يجعل المستثمرين يراقبون عن كثب تحركات هذا المعدن الثمين الذي يلعب دور الملاذ الآمن في أوقات عدم الاستقرار.
تحليل أسعار الذهب العالمية والاقتصاد الدولي
في 6 مارس 2026، وصل سعر الذهب الفوري إلى 5159 دولارًا للأونصة في الساعة العاشرة مساءً بتوقيت فيتنام، مع تسجيل العقود الآجلة لشهر أبريل سعر 5129 دولارًا للأونصة في بورصة كومكس نيويورك، وشهدت الأسعار ارتفاعًا طفيفًا في بداية جلسة التداول الأمريكية بفعل ضعف الدولار الأمريكي، الأمر الذي عزز جاذبية الذهب للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، إضافة إلى ازدياد الطلب على الملاذات الآمنة بسبب الصراع في إيران، مما خلق حالة من الحذر في الأسواق المالية. كما ساهمت بيانات سوق العمل الأمريكي في تثبيت أسعار الذهب، حيث ظل عدد طلبات إعانة البطالة ثابتًا تقريبًا، مع تراجع حاد في حالات التسريح في فبراير، مما يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل. ينتظر المستثمرون بفارغ الصبر تقرير الوظائف غير الزراعية مع توقع انخفاض ملحوظ في عدد الوظائف الجديدة، مما يمكن أن يؤثر على توجهات الاحتياطي الفيدرالي في سياسته النقدية.
تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار الطاقة
أدت النزاعات في الشرق الأوسط إلى تداعيات واسعة على أسعار النفط، فقد ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى 3.32 دولارًا للجالون، وهو أعلى مستوى منذ عامين ونصف، بسبب انقطاع إمدادات النفط عبر مضيق هرمز، مما دفع مصافي التكرير في آسيا إلى خفض إنتاجها، وفرضت الصين تعليقًا مؤقتًا على تصدير البنزين والديزل من مصافيها الرئيسية. هذا الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة يعكس التأثير المباشر للتوترات السياسية على الأسواق العالمية، ومدى ترابط سلاسل الإمداد مع الاستقرار الجيوسياسي.
أسعار الذهب المحلية وتوقعات التداول
على الصعيد المحلي في فيتنام، سجلت أسعار سبائك الذهب SJC انخفاضًا طفيفًا ليقف عند 180.8-183.8 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مع هبوط مماثل في أسعار خواتم الذهب بأنواعها المختلفة، متأثرة بحالة السوق العالمية وطلب المستثمرين، ويتوقع أن تستمر أسعار الذهب في الحفاظ على استقرار نسبي خلال جلسة 7 مارس، مع احتمالية تجنب ارتفاعات حادة في ظل الظروف الحالية.
التوقعات المستقبلية لأسعار الذهب
يشير تقرير موقع Metals Focus إلى أن أسعار الذهب قد تواجه تقلبات متزايدة بفعل الأحداث الجيوسياسية، لكنها تحتفظ بإمكانية الارتفاع على المدى المتوسط والطويل، خصوصًا إذا تفاقم الصراع وأثر على خطوط النقل الرئيسية للطاقة، مثل مضيق هرمز، مما قد يدفع سعر الأونصة إلى مستويات قياسية قد تصل إلى 6000 دولار في حال زيادة الطلب كأصل آمن. كما يؤكد المحللون أن ضعف تدفق رأس المال نحو السندات الحكومية الأمريكية وارتفاع التوترات التجارية يزيدان من جاذبية الذهب للمستثمرين الباحثين عن الحماية ضد المخاطر الاقتصادية العالمية.
