تجارة وأعمال

تراجع الذهب محليًا مقابل صعود الأوقية عالميًا الأسباب والتداعيات

تشهد أسواق الذهب تقلبات واضحة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط، والتي تخلق حالة من عدم اليقين تؤثر بشكل متباين على الأسعار محليًا وعالميًا، مما يجذب انتباه المستثمرين والمتعاملين في المعدن النفيس.

تباين أداء الذهب بين السوق المحلية والعالمية

خلال تعاملات الخميس، ارتفعت أسعار الذهب في البورصات العالمية نتيجة زيادة الإقبال على الملاذات الآمنة وسط استمرار النزاع في الشرق الأوسط، فيما شهد السوق المصري تراجعاً ملحوظاً، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 25 جنيهاً ليصل إلى 7225 جنيهاً، وفقاً لتصريحات المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة” سعيد إمبابي، الذي أشار إلى أن ضعف السيولة وتباطؤ حركة البيع والشراء ساهم بشكل كبير في تقليل النشاط داخل السوق المحلية مع محدودية التداول التي تؤثر على آلية التسعير.

أسعار الذهب في الأسواق العالمية والمحلية

قفزت أوقية الذهب عالمياً بنحو 29 دولاراً مسجلة 5163 دولاراً، وسط ارتفاع جماعي للمعادن النفيسة، بينما سجل عيار 24 في مصر نحو 8257 جنيهاً وعيار 18 مستوى 6193 جنيهاً، كما بلغ سعر جنيه الذهب في السوق المحلية 57800 جنيه، الأمر الذي يعكس تبايناً بين الأسواق على إثر العوامل المحلية والسياسات النقدية.

تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الأسواق المالية

تستمر العمليات العسكرية والتصعيد في الشرق الأوسط، مع ضربات أمريكية وإسرائيلية على الأراضي الإيرانية وردود فصائل مختلفة بصواريخ استهدفت بنى تحتية حيوية في الخليج، مما يعزز الطلب العالمي على الذهب كملاذ آمن، ويؤثر في تحركات أسعار النفط والغاز التي تلعب دوراً محورياً في إعادة صياغة توقعات المستثمرين بشأن الفائدة الأمريكية.

التحليلات الاقتصادية وتوقعات سوق الذهب

يرى محللون في بنك ING أن الزيادة في أسعار الطاقة قد تدفع إلى بقاء معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول، مما يشكل ضغطاً على الذهب، إلا أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي تضيف دعماً قوياً لأسعار المعدن النفيس، فيما يشير محللو مورجان ستانلي إلى أن الاضطرابات الجيوسياسية تعزز الطلب على الأصول الآمنة، مع احتمال استمرار ارتفاع أسعار الذهب رغم قوة الدولار الأمريكي.

موجة البيع الأخيرة ودلالاتها

يعتقد الخبراء أن موجة البيع التي شهدها سوق الذهب مؤخراً تعود إلى حاجة المستثمرين لتوفير السيولة خلال تقلبات السوق، وليس تغيراً جذرياً في الاتجاه العام للذهب، مع توقعات بأن تكون هذه التراجعات مؤقتة طالما استمرت الظروف الجيوسياسية المعقدة، مما يحتم على المستثمرين مراقبة تحركات السوق بحذر وإعادة توازن محافظهم الاستثمارية وفقاً للمستجدات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى