
شهدت أسعار الذهب تحركات ملحوظة في الآونة الأخيرة، وسط تقلبات حادة نتيجة العوامل الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. إذ تراجعت أسعار الذهب العالمية بشكل واضح، بينما شهد السوق المحلي ارتفاعًا متزايدًا، ما يعكس تفاعلات معقدة بين العرض والطلب بالإضافة إلى ضغوط المضاربات وجني الأرباح.
تراجع أسعار الذهب العالمية وسط تقلبات جيوسياسية
في تمام الساعة 8:30 مساءً يوم 5 مارس بتوقيت فيتنام، بلغ سعر الذهب العالمي 5130 دولارًا للأونصة، مسجلًا انخفاضًا يقارب 50 دولارًا مقارنةً بصباح اليوم التالي، وذلك بعد أن تفوق سعر الذهب حاجز الـ5400 دولار للأونصة في نهاية الأسبوع السابق، نتيجة صعود الطلب عليه كملاذ آمن وسط توترات الشرق الأوسط. خلال جلسة التداول، هبط السعر بشدة إلى 5082 دولارًا للأونصة قبل أن يشهد انتعاشًا بفضل زيادة الإقبال عليه، مما يدل على تذبذب الأسواق بين مخاطر جني الأرباح وتحوطات المستثمرين.
تأثير الصراع في الشرق الأوسط على سعر الذهب
تسببت الأزمة في الشرق الأوسط في تحريك أسعار الذهب بشكل متقلب، حيث تتغير الأسعار بمئات الدولارات في كل جلسة، ما يعكس مكانة الذهب كملاذ آمن في ظل توترات جيوسياسية متصاعدة، إلا أن هذا التقلب يفرض مخاطرة واضحة على المضاربين قصيري الأجل، مما يزيد من حدة تقلبات السوق.
ارتفاع الذهب المحلي رغم التراجع العالمي
على النقيض، شهدت أسعار الذهب المحلية في فيتنام ارتفاعًا ملحوظًا، فقد وصلت سبائك شركة سايغون للمجوهرات (SJC) إلى 181.7 مليون دونغ للشراء و184.7 مليون دونغ للبيع، بزيادة 500 ألف دونغ مقارنةً بصباح اليوم ذاته، بينما سجلت خواتم الذهب ارتفاعًا مماثلًا، ما يشير إلى قوة الطلب المحلي رغم التراجع العالمي، ويعكس أهمية الذهب كأصل استثماري في السوق المحلي.
تحديات شراء الذهب في ظل تقلبات الأسعار
رغم التقلبات، يشهد سوق الذهب المحلي قيودًا على عمليات الشراء، حيث تمنع بعض العلامات التجارية الكبرى كـPNJ وDOJI وMi Hong وBao Tin Manh Hai وSBJ بيع سبائك SJC بشكل مباشر، وتقتصر المبيعات على خواتم الذهب الخالص وبكميات محدودة (1-2 تيل فقط لكل عميل)، مع طلب الحجز المسبق عبر المواقع الإلكترونية، ما يضيف عنصر ندرة ويزيد من التحديات التي يواجهها المستثمرون في اقتناء الذهب في هذه الفترة.
يُذكر أن سعر الذهب العالمي، بعد تحويله بسعر الصرف المعمول به، يُقدر بحوالي 162.2 مليون دونغ فيتنامي لكل تيل، مما يؤكد فرق الأسعار بين السوقين العالمي والمحلي، ويبرز فرصًا وتحديات للمستثمرين والمتعاملين على حد سواء.
المصدر:
