أخبار السعودية

مكتبة الملك عبدالعزيز العامة ترسخ التراث الثقافي كبيئة معرفية للذاكرة العربية والإسلامية

منذ تأسيسها، لعبت المكتبة دورًا محوريًا في توثيق تاريخ القدس وترسيخ قيمة القضية الفلسطينية من خلال محتواها الغني والمتنوع، حيث تضم آلاف الكتب التي تغطي الجوانب المختلفة المتعلقة بفلسطين، بما في ذلك التاريخ والاقتصاد والمجتمع والجغرافيا والدين والثقافة، إلى جانب حرصها الخاص على إبراز التراث الأندلسي بحضارته وأدبه وفنه وعلومه، وهو ما يتجلى في إصدارها لعدة مؤلفات هامة، منها كتاب (مصادر أندلسية) الذي يستعرض مراحل مختلفة في تاريخ الأندلس باستخدام مصادر بلغات متعددة مثل العربية والإنجليزية والإسبانية والفرنسية والألمانية واللاتينية، حيث يحتوي على 13 كتابًا باللغة العربية و71 كتابًا بلغات أخرى.

دور المكتبة في حفظ التراث الثقافي والتاريخي

تتمتع المكتبة باقتناء عدد من أندر الكتب العالمية، ومنها كتاب “صور من إسبانيا” للفنان البريطاني ديفيد روبرتس، الذي يوثق برسمه لوحات متنوعة من جولته في الأندلس خلال عامي 1832-1833، مما يعكس أهمية المكتبة في جمع وحفظ الأعمال التي توثق التراث الحضاري والفني، كما يشكل هذا الكتاب مرجعًا هامًا للاطلاع على المعالم التاريخية والفنية في إسبانيا.

المعارض الثقافية التي تعزز التراث العربي والإسلامي

أقامت مكتبة الملك عبدالعزيز العامة منذ نشأتها العديد من المعارض التي تركز على التراث العربي الإسلامي ومظاهر الحضارة الإسلامية، ومنها معارض المصاحف الشريفة، والحرف العربية التقليدية، والمسكوكات الإسلامية، والخط العربي، حيث تعزز هذه الفعاليات الوعي بالتراث الثقافي والحضاري، كما تسهم في نقل المعرفة وتوسيع دائرة المهتمين بالحرف والفنون الإسلامية.

الجهود الرقمية في حفظ التراث وتعزيزه

تطمح المكتبة إلى مواكبة رؤية المملكة 2030 عبر تعزيز منظومتها المعرفية الرقمية، حيث تسعى إلى حفظ الذاكرة العربية والإسلامية من خلال رقمنة الوثائق والمصادر التراثية، بما يضمن بقاء هذه الكنوز الثقافية حاضرة ومرجعًا للأجيال القادمة، كما تتيح هذه الخطوة سهولة الوصول إلى المعلومات وتوسيع آفاق البحث والتعلم لكل مهتم بتاريخ وهوية المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى