
شهدت أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين تراجعاً ملحوظاً، ما أثار تساؤلات المستثمرين والمراقبين الاقتصاديين حول أسباب هذه التقلبات الكبيرة – الصورة: NP
الانخفاض الحاد في أسعار الذهب وتأثيره على السوق المحلي
انخفض سعر سبائك الذهب من شركة SJC خلال يومين بمقدار 6.7 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، حيث تراجعت الأسعار العالمية من 5415 دولارًا إلى ما دون 5164.5 دولارًا للأونصة، ما أثر مباشرة على الأسعار المحلية. وبحسب سعر الصرف المصرفي، يعادل الذهب العالمي حالياً 163.8 مليون دونغ لكل تايل، وسط فجوة سعرية بقيت ثابتة بين سعر البيع والشراء، تجاوزت 3 ملايين دونغ فيتنامي للأونصة، ما يعكس التأثير الواضح لتقلبات السوق العالمية على السوق المحلية، خاصة في ظل التغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة.
تراجع أسعار الذهب من النوع والمقاييس المختلفة
انخفض سعر سبائك SJC اليوم بمقدار 5.2 مليون دونغ للأونصة ليصل سعر البيع إلى 184.2 مليون دونغ، بينما سجلت خواتم الذهب عيار 9999 تراجعاً مماثلاً، باختلاف طفيف في الأسعار، حيث بلغ سعر البيع 183.9 مليون دونغ. هذا التراجع لا يقتصر على النوع فقط، بل يعكس حالة عامة في السوق الذهبية سواء في الفئات الاستثمارية أو الاستهلاكية.
تأثير انخفاض أسعار الفضة على السوق
لم تقتصر الخسائر على الذهب، بل شملت الفضة، التي شهدت انخفاضاً حاداً من ذروتها عند 95.38 دولار للأونصة إلى 85 دولارًا بعد تقلبات كبيرة، وترجمت الأسواق المحلية هذا التراجع بإنخفاض أسعار الفضة إلى 3.3 مليون دونغ لعمليات البيع. وأعلنت شركات كبرى مثل SBJ وفو كوي عن تخفيض الأسعار بما يقارب 177 ألف دونغ خلال يوم واحد، مما يعكس مفاعيل التراجع العالمي على المعادن النفيسة المختلفة.
الأسباب وراء الانخفاض المفاجئ في أسعار الذهب
يعود الانخفاض الحاد غير المتوقع إلى مجموعة عوامل، منها جني الأرباح المبكر من المستثمرين، والقلق المتزايد من التضخم المرتفع، فضلاً عن ارتفاع أسعار النفط الذي أثار مخاوف رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنوك المركزية الأخرى. وعلى الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية، فإن أثر هذه الضغوط المالية والسياسية أدى إلى انعكاس مفاجئ في توجهات السوق الذهبية.
توقعات طلائع الأسعار في المستقبل القريب
رغم التراجع الحالي، تشير التحليلات إلى أن الاتجاه طويل الأمد لأسعار الذهب يظل تصاعدياً، مدعوماً بنشاط شراء البنوك المركزية الكبرى والطلب المتزايد من المستثمرين كملاذ آمن بسبب التوترات الجيوسياسية، حيث يتوقع بنك يو بي إس وصول السعر إلى 6200 دولار للأونصة بحلول منتصف 2026، ويعتقد بنك مونتريال أن السعر قد يصل إلى 6500 دولار، مع بقاء التقلبات مرتفعة. كما رفعت شركة يو أو بي توقعاتها إلى 6000 دولار بحلول الربع الأول من 2027 نتيجة للتوترات الإقليمية المستمرة، مما يعكس بيئة استثمارية ديناميكية تتطلب رصد مستمر للمستجدات.
المصدر:
