تجارة وأعمال

الذهب يصعد 60 جنيهًا محليًا ويتجاوز 108 دولارات عالميًا مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات الأربعاء، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط التي أثارت مخاوف المستثمرين من تأثيرها على الأسواق والطاقة العالمية، ما عزز الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل بيئة اقتصادية متقلبة وغير مستقرة.

ارتفاع أسعار الذهب محليًا وعالميًا وسط التوترات الجيوسياسية

سجل سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفاعًا بنحو 60 جنيهًا ليصل إلى 7340 جنيهًا، في حين ارتفعت أوقية الذهب في الأسواق العالمية بمقدار 108 دولارات لتصل إلى 5195 دولارًا، وفقًا لتصريحات المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»؛ كما بلغ سعر جرام عيار 24 نحو 8389 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 6291 جنيهًا، واقترب سعر جنيه الذهب من مستوى 58720 جنيهًا، ويأتي هذا الارتفاع مدعومًا بقلق المستثمرين من الصراع المستمر في الشرق الأوسط وتأثيراته على الاقتصاد العالمي.

أزمة الطاقة وتأثيرها على أسعار الذهب

أغلق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي للطاقة عالميًا، بعد استهداف إيران للبنى التحتية النفطية، ما دفع أسعار النفط للارتفاع إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو 2025، وارتفعت المخاوف من أزمة طاقة جديدة قد تؤدي إلى تسارع التضخم، مما يثير توقعات بإبطاء الاحتياطي الفيدرالي لمسار خفض أسعار الفائدة، وهذا بدوره يحافظ على استقرار الدولار دون مستويات قياسية، ويحد من اندفاعة الذهب الصعودية رغم تزايد الطلب عليه كملاذ آمن.

تطورات السوق العالمية والبيانات الاقتصادية

يراقب المستثمرون بيانات اقتصادية أمريكية هامة، منها تقرير التوظيف الخاص الصادر عن ADP، ومؤشر مديري المشتريات للخدمات من معهد إدارة التوريد (ISM)، بينما يظل تركيز الأسواق منصبًا على مستجدات الحرب في الشرق الأوسط؛ ويرى المحللون أن الذهب لا يزال حساسًا جدًا للتقلبات الجيوسياسية، إذ شهد الأسبوع الماضي قفزة تاريخية تخطت 5400 دولار للأوقية قبل أن تتراجع الأسعار نتيجة جني الأرباح وتعويض بعض المستويات.

تفاعل الدولار مع تحركات الذهب في ظل الأزمات

على الرغم من أن الذهب كان يعد من أفضل الأصول أداء في 2026 قبل تصاعد التوترات، فإن عودة قوة الدولار الأمريكي خلال الأزمات الجيوسياسية أعادت النقاش حول مدى هيمنة العملة الأمريكية على الأسواق، إذ ارتفعت قيمة مؤشر الدولار حتى مع تراجع الأسهم والسندات، وظهر ذلك في تحسن “علاوة التحوط” للدولار، كما أثرت تحذيرات البنك الوطني السويسري بشأن تدخل محتمل لبيع الفرنك في تراجع جاذبية بعض الملاذات التقليدية، مما يضفي تعقيدًا إضافيًا على استقرار الذهب وسط الأزمات العالمية.

الملاذات الآمنة بين الذهب والدولار

تعكس تحركات الذهب والدولار خلال هذا الأسبوع أن خريطة الملاذات الآمنة ليست ثابتة، ويظل الدولار الخيار الأول للمستثمرين عند اشتداد الأزمات، بينما سيبقى الذهب محتفظًا بجاذبيته على المدى الطويل كأصل هيكلي، لكن يتطلب الأمر مراقبة مستمرة لتطورات الأوضاع جيوسياسية، ومدى تأثيرها على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي بشكل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى