
تشهد أسواق الذهب العالمية تنقلات حادة ومتباينة في الأسعار، تعكسها العوامل الاقتصادية والسياسية المتشابكة، حيث يظل المعدن النفيس ملاذاً آمناً في ظل تقلبات الأسواق المالية واضطرابات جيوسياسية متنامية.
تقلبات أسعار الذهب وتأثيرها العالمي
وفقًا لبيانات Kitco، سجل سعر الذهب الفوري في 3 مارس 2026، عند الساعة 8:15 مساءً بتوقيت نيويورك، وصولًا إلى 5158.9 دولارًا للأونصة، بعد أن انخفض من مستوى 5380 دولارًا للأونصة وسط تقلبات وصلت إلى 6% في الجلسة السابقة، حيث بلغ أدنى سعر 4996 دولارًا، مما يعكس حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية.
انخفاض أسعار الفضة والبلاتين جنبًا إلى جنب مع الذهب
لم يقتصر التأثر على الذهب فقط، بل شهدت الفضة انخفاضًا بنحو 7% ليصل سعرها إلى 83.10 دولارًا للأونصة، وتزامن ذلك مع انخفاضات مماثلة في أسعار البلاتين، ما يعكس تحولات شاملة في سوق المعادن الثمينة الجاذب للاستثمارات الآمنة.
عوامل الضغط على أسعار الذهب
تأثرت أسعار الذهب بالقوة المستمرة للدولار الأمريكي، وتوقعات استمرار سياسة الاحتياطي الفيدرالي المتشددة، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، مما دفع المستثمرين لإعادة هيكلة محافظهم، واستجابت الأسواق عبر عمليات بيع مكثفة أضافت ضغطًا هبوطيًا على المعدن النفيس.
الوضع المحلي لأسعار الذهب في فيتنام
رغم التقلبات العالمية، لا تزال أسعار الذهب المحلية مرتفعة، حيث تتراوح أسعار سبائك الذهب في علامات تجارية مثل SJC، وDOJI، وPhu Quy، بين 185.2 و188.2 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مع انخفاضات ملحوظة مقارنة بالفترة الماضية، بينما يُبرز الفارق بين أسعار الشراء والبيع مخاطر مضاعفة للمستثمرين المحليين.
نصائح الخبراء لمواجهة تقلبات السوق
يحذر المتخصصون من المضاربة المفرطة على الذهب وخاصة بناءً على الأخبار الجيوسياسية حول الشرق الأوسط، إذ ينصحون المستثمرين بالصبر والانضباط، والاعتماد على تجميع الذهب تدريجياً عند انخفاض الأسعار، لتجنب خسائر محتملة ناجمة عن التذبذب الحاد في السوق.
توقعات مستقبلية للاستثمار في الذهب
يرى خبراء مثل الدكتور نغوين تري هيو، أن الذهب سيظل استثمارًا قويًا في عام 2026 بسبب المخاطر الجيوسياسية المستمرة، مع تأكيد أهمية توخي الحذر، إذ قد يشهد السوق تصحيحات حادة بعد فترات نمو سريعة، كما أن أسعار الذهب المحلية تعتمد بشكل كبير على تقلبات الأسعار العالمية وسعر صرف الدولار.
المصدر:
