
شهدت أسعار الذهب تراجعًا حادًا في الأيام الأخيرة، وسط موجة من عمليات جني الأرباح وتصحيح السوق، مما ألقى بظلاله على معاملات المستثمرين والمتداولين على حد سواء. يعكس هذا الانخفاض تقلبات الأسواق العالمية وتأثير عوامل اقتصادية جيوسياسية متعددة تجعل من الذهب من أهم المؤشرات الاقتصادية التي يجب متابعتها بعناية.
تراجع أسعار الذهب وتأثير العوامل الاقتصادية العالمية
انخفضت أسعار الذهب العالمية بشكل ملحوظ مساء 3 مارس، حيث سجلت الأسعار انخفاضًا حادًا يصل إلى 4.38٪ مقارنةً باليوم السابق، ليصل سعر الأونصة الفورية إلى حوالي 5087.7 دولارًا، وذلك بسبب زيادة ضغوط البيع بعد فترة من الارتفاع السريع. شهد التداول تقلبات شديدة تراوحت بين مستويات 4996.6 و5380.8 دولارًا للأونصة، مما يدل على حالة عدم استقرار قوية في السوق، والتي تعكس عمليات جني الأرباح وتصحيح الأسعار عقب اقتراب الذهب من ذروته السابقة.
دور الدولار الأمريكي وعوائد السندات في تراجع الذهب
أدى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي إلى تقليل جاذبية الذهب، إذ أصبح المعدن النفيس أكثر تكلفة على المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، فيما أدت زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى دفع المستثمرين لتقليل شراء الذهب بسبب غياب الدخل من الفوائد، مما أثّر بدوره على الطلب العالمي للذهب.
توقعات المستثمرين وأسواق الذهب المحلية
في السوق المحلية، شهدت سبائك وخواتم الذهب عيارات مختلفة انخفاضات في السعر بآلاف الدولارات المحلية، حيث تراوح سعر الأونصة بين 184 و188.2 مليون دونغ فيتنامي، مع تسجيل شركات مثل SJC وباو تين مينه تشاو ودوجي وفوه كوي تراجعًا في الأسعار. يُتوقع أن تستمر هذه الانخفاضات عند افتتاح السوق، مواكبةً توجهات السوق العالمية، مما يستدعي من المستثمرين الحذر وإعادة هيكلة محافظهم الاستثمارية بحكمة.
رأي الخبراء في مستقبل الذهب وسط التقلبات
يشير الخبير نغوين كوانغ هوي إلى أن تحركات الذهب القادمة تعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، هي مستوى المخاطر الجيوسياسية، وسياسة أسعار الفائدة الفيدرالية، وتدفقات الاستثمار الدولية. إذا عادت حالة عدم الاستقرار أو ضغوط التضخم المرتبطة بأسعار الطاقة، فقد يستعيد الذهب مكانته كمخزن لقيمة الأصول، بينما قد تؤدي بيئة أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة إلى مزيد من التصحيح أو التوطيد في السوق.
نصائح استثمارية في ظل تقلبات سعر الذهب
يوصي الخبير المستثمرين الحاصلين على الذهب بإجراء مراجعة شاملة لمحافظهم، مع النظر في جني أرباح جزئي للحفاظ على المكاسب، بينما يُنصح المقبلون على الاستثمار الجدد باتباع نهج مراقبة دقيق وعدم التسرع في الشراء تجنبًا لفوات الفرص أو التعرض لخسائر محتملة، مع إمكانية النظر في بدائل استثمارية متنوعة مثل حسابات الإيداع ذات الفائدة والعقارات والأسهم لضمان تنويع محفظة الاستثمار.
المصدر: وكالة الأنباء الفيتنامية، Kitco، آراء الخبراء الماليين.
