
شهد صباح يوم 2 مارس ازدحامًا غير مسبوق في شارع تران نهان تونغ وسط هانوي، حيث اصطف الناس بفارغ الصبر لشراء الذهب، في ظل توقعات مستمرة بارتفاع سعر المعدن النفيس نتيجة تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية، ما دفع الذهب إلى الظهور كملاذ آمن للمستثمرين الباحثين عن حماية رأس المال وتحقيق الأرباح في زمن عدم الاستقرار.
ارتفاع ملحوظ في أسعار الذهب محليًا ودوافع السوق
افتتحت شركة سايغون للمجوهرات المحدودة (SJC) جلسة التداول الصباحية بأسعار سبائك الذهب التي تراوحت بين 185.6 و188.6 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مرتفعة بمقدار 1.6 مليون دونغ مقارنة بإغلاق الأسبوع السابق، كما أعلنت كبرى شركات الذهب في هانوي نفس الأسعار، ما يعكس ضغطًا قويًا على السعر المحلي الذي تجاوز السعر العالمي بحوالي 20 مليون دونغ للأونصة، مدعومًا بارتفاع أسعار الذهب على مستوى العالم وسط حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
إقبال كثيف وتكدس في أسواق الذهب المحلية
شهدت أسواق الذهب في هانوي تزايدًا غير مسبوق في طلب المستهلكين من مختلف الفئات العمرية، حيث انطلق الزبائن في الصباح الباكر لاقتناص فرص الاستثمار في الذهب مع زيادة الأسعار، وتعاملت محال الذهب مع الإقبال الكبير عبر تحديد كميات البيع لكل زبون لضمان تلبية احتياجات شريحة أوسع، كما تم تأجيل استلام بعض المشتريات نتيجة الضغط الكبير على العرض في ظل الطلب المتنامي.
نصائح خبراء الاستثمار في الذهب
شدد الخبراء الماليون على أهمية التحوط الاستثماري عبر الذهب، مؤكدين توجه الأسعار نحو مسارات صعودية متسارعة في ظل التوترات السياسية، وقدموا توصيات بالتركيز على الاستثمار متوسط وطويل الأجل، مع تجنب المضاربات قصيرة الأجل التي تحمل مخاطر تقلبات الأسعار، واقترحوا تخصيص ما يصل إلى 40% من المحفظة الاستثمارية في الذهب، مع تكملة الحصة بأصول آمنة مثل الودائع البنكية، وضرورة تنويع الاستثمارات لتقليل المخاطر المحتملة.
تأثير النزاعات الجيوسياسية على مكانة الذهب
تلعب التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران دورًا محوريًا في تعزيز مكانة الذهب كأصل مُلاذ آمن، حيث ازدادت الطلبات المحلية والعالمية بفعل هذه الظروف، ويُتوقع أن يستمر الذهب في لعب دور فعّال داخل محافظ المستثمرين، مما يجعله خيارًا مفضلاً للتحوط ضد تقلبات الأسواق المالية واستغلال المكاسب الناتجة عن ارتفاع الأسعار المستمر.
المصدر:







