في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، عبّر المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون عن موقف حازم ومُدان قويًا تجاه الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أجواء وسيادة دول المجلس إضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، مشيرًا إلى خطورتها وانتهاكها الجسيم لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، حيث تستهدف هذه الأعمال العسكرية المدنيين والبنية التحتية المدنية، مما يُعد خرقًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي.
تضامن دول مجلس التعاون وحق الرد القانوني
أوضح المجلس الوزاري تضامنه الكامل ووقوفه صفًا واحدًا في مواجهة هذه الاعتداءات، مشددًا على أن أمن الدولة الأعضاء هو أمن موحد لا يتجزأ، وأي هجوم على دولة يعد هجومًا على الجميع وفقًا للنظام الأساسي واتفاقية الدفاع المشترك، مع التأكيد على احتفاظ المجلس بحق الرد وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع الجماعي والفردي، واتخاذ كل الإجراءات التي تحمي السيادة والأمن والاستقرار.
كفاءة القوات المسلحة واستعدادها
أشاد المجلس بكفاءة القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء، والتي تعاملت بكفاءة واحترافية عالية مع الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، مما أسهم في تحييد التهديدات والحد من أضرارها، وحماية حياة المواطنين والمنشآت الحيوية، مما يعكس قوة وقدرة هذه الدول على التصدي لأي اعتداء.
ضرورة وقف التصعيد وتأثيره على المنطقة
شدد المجلس على أهمية وقف الهجمات فورا لاستعادة الأمن والسلام، والحفاظ على الملاحة البحرية والجوية، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، مؤكدًا أن استقرار الخليج ليس مجرد قضية إقليمية بل هو ركيزة أساسية لسلامة الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد الحيوية.
الدور الدبلوماسي والمطلب الدولي
رغم المساعي الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها دول المجلس لتجنب التصعيد، تابع المجلس إدانته الشديدة للهجمات ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف حازمة لحماية السكان ومنع تكرار الاعتداءات، مطالبًا مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته لضبط الوضع وحفظ السلم الإقليمي والدولي، مع الإشادة بدور سلطنة عمان في تعزيز الحوار والمفاوضات مع إيران.
رسالة ختامية
في ختام الاجتماع، عبّر المجلس الوزاري عن تعازيه الحارة لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، مؤكدًا على أن الحوار والدبلوماسية هما الطريق الأمثل لتجاوز التوترات والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، محذرًا من أي تصعيد قد يؤدي إلى أزمات كارثية تهدد السلم العالمي.
