في إطار الزخم التنموي المتسارع الذي تشهده محافظة جدة، يأتي دور القطاع البلدي والاستثماري في تحقيق نقلة نوعية تتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، عبر استثمار الأصول البلدية وتعزيز جودة الحياة في المدينة، بما يدعم مكانتها كوجهة سياحية واقتصادية متكاملة على مدار العام.
زيارة وزير البلديات والإسكان لتعزيز التنمية الحضرية في جدة
في ختام اليوم الأول للزيارة، التقى معالي وزير البلديات والإسكان أعضاء مجلس إدارة شركة جدة للتنمية والتطوير العمراني، والتي تمثل الذراع الاستثماري لأمانة جدة، إلى جانب الرئيس التنفيذي والشركاء الاستراتيجيين، حيث تتولى الشركة إدارة 35 مشروعاً وعقداً عبر 8 قطاعات حيوية، باستثمارات تقارب 8 مليارات ريال، وتشرف على تطوير أصول تتجاوز مساحتها 31 مليون متر مربع، ما يسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول البلدية ورفع كفاءة إدارتها واستدامتها، كما تم تفعيل كيانات التحول الرقمي “عمران تك” و”أمانة تك” بهدف رفع كفاءة التشغيل وتعزيز الحوكمة، إلى جانب تنفيذ أكثر من 38 ألف موقف سيارات ضمن نموذج الشراكة مع القطاع الخاص لدعم تنظيم الحركة المرورية وتحسين المشهد الحضري.
استعراض المنجزات واستخدام التقنية الرقمية في دعم القرار
وفي اليوم الثاني، عقد معالي الوزير اجتماعاً مع أمين جدة الأستاذ صالح التركي وقيادات الأمانة للاطلاع على منصة “سيتي فيو” الرقمية، التي تُعد أداة رئيسية لدعم اتخاذ القرار، ورصد المشاريع وقياس الأداء، حيث تزامن ذلك مع عرض استعرض أهم المشروعات المنجزة والجاري تنفيذها، والتي تصل تكاليفها إلى 6.4 مليارات ريال، مع التركيز على مراجعة نسب الإنجاز والجودة.
جولة ميدانية لمتابعة المشاريع الحيوية في جدة
شملت الزيارة تفقد مشروع تصريف مياه الأمطار في حي طيبة، الذي بلغت تكلفته 362 مليون ريال، بنسبة إنجاز تجاوزت 96%، إضافة إلى مشروع وجهة “ألما” الشاسع الذي يتجاوز مساحته 3 ملايين متر مربع ويضم 7 مناطق وجزيرتين مائيتين مرتبطتين بجسور طويلة تمتد على 12 كيلومتراً، حيث اطلع الوزير على مكونات المشروع التي توفر بيئة عمرانية متكاملة تعزز جودة الحياة وتنوع الخيارات السكنية والاستثمارية.
رؤية مستقبلية للتنمية المستدامة والسياحة المتنوعة
أكد معالي وزير البلديات والإسكان في ختام الزيارة أن محافظة جدة تمضي بخطى ثابتة نحو تنمية متوازنة ترتكز على كفاءة الخدمات، وتعظيم الاستفادة من الأصول، وتحفيز الاستثمار، مع التركيز على دور القطاع البلدي في توفير بيئة داعمة للسياحة الموسمية المتنوعة، بدءاً من موسم جدة الصيفي، مروراً بمهرجان البحر الأحمر السينمائي وسباقات الفورمولا 1 والفورمولا إي وسباقات القوارب الكهربائية E1 والفورمولا H2O، فضلاً عن الفعاليات الترفيهية الربيعية، ما يرسخ مكانة المدينة كمركز حيوي سياحياً واقتصادياً طوال العام.
تأتي هذه الزيارة الميدانية ضمن جهود مستمرة لتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتمكين الأمانات من أداء دورها بكفاءة، مما يواكب طموحات رؤية 2030 في رفع جودة الحياة وتعزيز تنافسية المدن السعودية بخطة تنموية شاملة ومتكاملة.
