
تتجدد التحديات في سوق الذهب المصري مع تسجيل أسعار المعدن النفيس مستويات تاريخية جديدة، في ظل موجة صعود ملحوظة تأثرت بتطورات جيوسياسية حساسة في الشرق الأوسط، وتصاعد حالة عدم الاستقرار في الأسواق العالمية، مما دفع المستثمرين للبحث عن الذهب كملاذ آمن يحمي مدخراتهم.
ارتفع سعر الذهب في مصر إلى مستويات قياسية
شهدت أسعار الذهب في السوق المصري خلال تعاملات الأحد 1 مارس 2026، ارتفاعًا لافتًا شمل جميع العيارات، حيث سجل جرام الذهب من عيار 24، الأعلى نقاء، أسعارًا تجاوزت 8,600 جنيه، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا محليًا، إلى مستوى يتجاوز 7,500 جنيه، كما اقترب سعر عيار 18 من 6,400 جنيه، فيما بلغ سعر جنيه الذهب — الذي يعادل 8 جرامات من عيار 21 — نحو 60,000 جنيه، وفقًا لأحدث بيانات محلات الصاغة في القاهرة، مما يعكس زخمًا قويًا في سوق المعادن النفيسة.
العوامل المؤثرة في الارتفاع المستمر لأسعار الذهب
تعكس الزيادة المتواصلة في أسعار الذهب عدة عوامل متشابكة، أبرزها تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران، الذي زاد الطلب على المعدن كأداة تحوط ضد المخاطر الاقتصادية والسياسية، إلى جانب ارتفاع سعر الأونصة العالمية التي تجاوزت 5,200 دولار، مما أثّر على أسعار الذهب المحلي، بالإضافة إلى حالة عدم الاستقرار الاقتصادي في الأسواق المالية العالمية، التي دفعت المستثمرين للالتجاء إلى الذهب كخيار آمن.
توقعات الأسواق والأسعار للفترة المقبلة
يراقب المتعاملون عن كثب تأثير التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط، التي ستلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب، مع توقع بقاء المعدن قرب مستويات قياسية في حال استمرار حالة التوتر وعدم وضوح الرؤية، مع أهمية متابعة تحركات سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، الذي يؤثر بدوره على السعر المحلي للذهب، حيث تظل المؤشرات الاقتصادية والسياسية الدولية عنصرًا حاسمًا للمتعاملين في السوق المصري.







