
شهدت أسعار الذهب صباح الجمعة ارتفاعاً طفيفاً، وسط أجواء من التوتر الجيوسياسي المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثر بشكل واضح على توجهات المستثمرين وسلوكياتهم المالية، وخاصة الباحثين عن استقرار الأصول وتحوط المخاطر في ظل الأزمات العالمية.
تطورات أسعار الذهب وأسباب الارتفاع
افتتحت العقود الآجلة للذهب عند 5,201.90 دولار للأونصة، مرتفعة بنسبة 0.1% مقارنة بسعر إغلاق الخميس عند 5,194.20 دولار، مع بقاء السعر فوق مستوى 5,100 دولار منذ بداية الأسبوع، وهو ما يعكس استمرار الطلب على المعدن النفيس كملاذ آمن في ظل حالة عدم اليقين الحالية، حيث تلعب المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية دوراً محورياً في تشكيل توجهات السوق.
تأثير المفاوضات النووية على سوق الذهب
تؤدي جولة المفاوضات الثالثة بين واشنطن وطهران حول تخصيب اليورانيوم إلى حالة ترقب بين المستثمرين، الذين يعززون مشتريات الذهب تحسباً لأي تصعيد عسكري محتمل، رغم عدم التوصل لاتفاق نهائي حتى الآن، والجدير بالذكر أن الوسيط العماني أشار إلى إحراز تقدم، بينما تستمر المحادثات المتوقع أن تمتد لأسبوع آخر مما يؤجل احتمالات الضربة الأمريكية.
الطلب على الذهب كأداة تحوط في زمن الأزمات
مع تنامي المخاوف من صراع إقليمي أوسع جراء تصعيد الأحداث، يلجأ المستثمرون إلى الذهب بغرض الحماية من التقلبات الشديدة في الأسواق، حيث يوفر المعدن ثباتاً نسبيًا للقيمة مقارنة بالأصول الرقمية أو الأسهم، وهذا ما يدعم ارتفاع الطلب رغم تقلبات أخرى في الأسواق العالمية.
استراتيجيات توزيع الذهب في المحفظة الاستثمارية
يتباين آراء الخبراء حول النسبة المثالية لحيازة الذهب في المحافظ الاستثمارية، وتتراوح التوصيات بين 2% إلى 20% حسب الأهداف الاستثمارية ومدى القبول للمخاطر، فبينما يوصي البعض بتخصيص محدود لتقليل التقلبات دون الإضرار بالعائدات طويلة الأجل، يرى آخرون أهمية تخصيص أكبر في الذهب وخاصة من خلال الاستثمار في شركات التعدين أو الصناديق المتداولة لتعزيز الاستقرار في الأوقات المضطربة.
