ترفيه

ارتفاع قوي في أسعار الذهب والفضة العالمية خلال فبراير 2026

تشهد أسعار الذهب في الأسواق العالمية حراكاً ملحوظاً مع اقترابها من مستوى 5300 دولار للأونصة، وسط أجواء من التوترات الجيوسياسية والاقتصادية التي ترفع من قيمته كملاذ آمن في أوقات عدم الاستقرار. هذا الأمر يعكس تأثير التحولات السياسية والتقارير الاقتصادية على المستثمرين، مما يجعل فهم هذه العوامل أمراً ضرورياً لمتابعة تطورات الذهب في الأسواق.

التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسعار الذهب

لا زالت التطورات في المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران تلعب دوراً محورياً في تحرك أسعار الذهب، حيث أعلنت عُمان عن إحراز تقدم في المفاوضات وسط استمرار عمليات الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، الأمر الذي رفع من الطلب على المعدن كملاذ آمن. وأشاد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بالجهود المبذولة ودعا الطرفين إلى العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاقٍ دائم، مؤكداً أن التحقق الكامل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية أساسي لحل الأزمة النووية.

تأثر أسعار الذهب بالتوترات العسكرية

تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط بعد أمر الرئيس دونالد ترامب بأكبر انتشار للقوات الأمريكية منذ عام 2003، أدى إلى زيادة الطلب على الذهب، حيث يميل المستثمرون إلى البحث عن أصول أكثر أماناً في ظل حالة عدم اليقين المستمرة، مما ساهم في صعود الأسعار لأكثر من 20% منذ بداية عام 2026.

سلوك السوق وسط المفاوضات النووية

رغم الإعلان عن تمديد المفاوضات النووية، شهدت أسعار الذهب تقلبات حادة بين الارتفاع والانخفاض خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفعت الأسعار بدافع الطلب كملاذ آمن ثم انخفضت نتيجة لجني الأرباح وقوة الدولار الأمريكي، مما يشير إلى حساسية السوق لأي تطورات سياسية أو اقتصادية.

الاقتصاد الأمريكي وأثره على مستقبل أسعار الذهب

تابع المستثمرون عن كثب تقرير أسعار المنتجين الأمريكي الذي كشف عن زيادة ملحوظة في يناير 2026، حيث ازدادت التكلفة بنسبة تفوق التوقعات بسبب تحميل الشركات جزءاً من الرسوم الجمركية على المستهلكين، إضافةً إلى ارتفاع في أسعار الخدمات المتنوعة، وهذا ساعد في إبقاء معدلات التضخم الأساسية مرتفعة، مما يؤثر بشكل مباشر على توجهات احتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

التضخم وأسعار الفائدة

تشير توقعات كبار الاقتصاديين إلى أن استمرار ارتفاع التضخم الأساسي وسوق العمل القوي يدفعان الاحتياطي الفيدرالي إلى تثبيت أسعار الفائدة في اجتماع مارس 2026، مع تقليل فرص خفضها في المدى القريب، مما يدعم ارتفاع أسعار الذهب كحماية ضد مخاطر التضخم.

رد فعل الأسواق على تقرير وزارة العمل

أدى تقرير وزارة العمل الأمريكية إلى تغيير في توقعات السوق، حيث تشير البيانات إلى توجه أقل اندفاعاً نحو خفض الفائدة خلال العام الجاري، وأظهرت أداة تحليل FedWatch أن احتمال خفض الفائدة بنسبة 0.25 نقطة مئوية في يونيو 2026 وصل فقط إلى 42%، ما يعزز من استقرار الذهب وسط هذا المناخ الاقتصادي.

توقعات مستقبلية لأسعار الذهب

مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادية والجيوسياسية، يرى خبراء السوق أن أسعار الذهب قد تستهدف مستويات جديدة أعلى، إذ يتوقع فيليب ستريبل، رئيس استراتيجية السوق في شركة بلو لاين فيوتشرز، أن يصل السعر إلى 5450 دولاراً للأونصة، بينما تقع منطقة الدعم الرئيسية حول 5120 دولاراً، مما يؤكد فرصة استمرار الزخم الصاعد للذهب خلال الفترة القادمة.

المصدر:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى