
شهدت أسعار المعادن الثمينة تحركات ملحوظة في بداية تداولات يوم الجمعة الأمريكية، مع ارتفاع ملحوظ في سعر الفضة، بينما سجل الذهب ارتفاعًا طفيفًا، وسط ترقب الأوساط الاقتصادية لتقرير التضخم الأمريكي الرئيسي، وتزايد الطلب على الأصول الآمنة بفعل التوترات السياسية المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران.
أسعار الذهب والفضة وترقب مؤشر التضخم الأمريكي
بدأ سعر الذهب لشهر أبريل صعوده بمقدار 8.40 دولارًا ليصل إلى 5202.30 دولارًا، في حين قفزت أسعار الفضة لشهر مارس بمقدار 2.697 دولارًا لتسجل 89.735 دولارًا، مع تزايد الإقبال على الملاذات الآمنة مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع، وسط أجواء سياسية متوترة. ينتظر المتداولون تقرير مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير، الذي من المتوقع أن يُظهر ارتفاعًا بنسبة 0.3% على أساس شهري مقارنة بارتفاع 0.5% المسجل في ديسمبر، كما يُتوقع ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين باستثناء الغذاء والطاقة بنفس النسبة، في إشارة إلى تباطؤ التضخم الأساسي.
تجديد المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران
تستعد الولايات المتحدة وإيران لاستئناف المحادثات النووية الأسبوع المقبل، وفقًا لما أعلنته سلطنة عمان، التي تلعب دور الوسيط، بعد إحراز تقدم ملحوظ في جولات المفاوضات السابقة بسويسرا. ومن المقرر أن تُستأنف المناقشات على المستوى الفني في فيينا عقب فترة التشاور، وسط مطالب أمريكية صارمة تشمل تدمير ثلاثة مواقع نووية رئيسية وضمان عدم احتواء الاتفاق على بنود انتهاء صلاحية، بينما تصر إيران على عدم نقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب خارج البلاد.
تحديثات في قطاع التكنولوجيا وأحداث اقتصادية ملحوظة
في عالم التكنولوجيا، أعلنت شركة “بلوك” التابعة لجاك دورسي عن خطة لخفض عدد موظفيها بنسبة 50%، حيث تسريح 4000 موظف في إطار إعادة هيكلة تسعى من خلالها لتعزيز تركيزها على الذكاء الاصطناعي، وإطلاق أداة جديدة تُدعى “جوس” لزيادة الإنتاجية. وعلى صعيد الأسواق المالية، انخفض متوسط سعر الفائدة على الرهن العقاري لمدة 30 عامًا إلى 5.98% لأول مرة منذ 2022، وهو ما قد يدعم انتعاش سوق الإسكان ويتيح فرصًا أكبر للمشترين، رغم أن انخفاض التكلفة لا يزال محدودًا لاستعادة نشاط السوق بالكامل.
تحركات الأسواق العالمية وسوق النفط
تعكس الأسواق الخارجية مؤشرات متباينة مع تراجع طفيف في مؤشر الدولار الأمريكي، وارتفاع أسعار النفط الخام الذي يتداول الآن عند حوالي 66.75 دولارًا للبرميل، بينما يستقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 3.99%. هذه المؤشرات تدل على تقلبات ومخاوف متزايدة تؤثر في حركة رؤوس الأموال، وتعزز الطلب على الأصول الآمنة وسط بيئة اقتصادية تتسم بعدم اليقين.
