
شهدت الملاعب المصرية تألق عدد كبير من النجوم العرب، حيث ارتبطت مسيرتهم بإنجازات عظيمة مع الأندية التي لعبوا لها، بعضهم ترك بصمة واضحة لكنه لم يستكمل مشواره الكروي، بينما آخرون انتقلوا بين عدة أندية، وقد كان للسوري مهند البوشي الذي لعب لفريق الترسانة نصيب كبير من هذه الحكايات.
تمكن البوشي من جذب الأنظار إليه بعد تألقه مع أهلي حلب السوري، حيث انطلقت مسيرته في عالم كرة القدم بعد أن انضم لنادي الأهلي وهو في العاشرة من عمره، بدأ البوشي في تكوين قاعدة جماهيرية بعد أن وقع اختياره على تطوير موهبته في التدريبات، ليتم تصعيده إلى فريق الناشئين حيث قدم مستويات رائعة سجّل خلالها 25 هدفًا، وكان لهذا الأداء دور كبير في تتويج الأهلي بلقب البطولة.
لاحقًا، انتقل البوشي إلى فريق الشباب في الأهلي بطلب من مدربه فاتح زكي الذي رافقه في مرحلة نجاحة الأولى، حيث ساهم في تحقيق الفريق لقب الدوري مرتين متتاليتين، وتم اختياره للانضمام للفريق الأول ليصبح أصغر لاعب في الدوري السوري بعمر 18 عامًا، وكان له الفضل في أن يصبح هداف دوري الشباب برصيد 21 هدفًا قبل أن يتوج كهداف للدوري السوري للموسم 1990 برصيد 101 هدف.
استطاع البوشي خلال مسيرته مع الأهلي السوري من تحقيق العديد من الإنجازات، حيث حصد لقب الدوري ثلاث مرات في مواسم 1993 و1995 و2005، كما توّج بكأس الجمهورية مرتين في عامي 1994 و2005، بالإضافة إلى كونه هداف الدوري في عامين متتاليين.
تدرج البوشي في اللعب مع المنتخبات الوطنية وحقق إنجازات مميزة، حيث سجّل 37 هدفًا مع المنتخب، كما تولى شارة قيادة المنتخب الأولمبي في مناسبات عدة، وهو ما يعكس القدرة الاستثنائية التي يمتلكها في عالم كرة القدم.
في مرحلة الاحتراف، انتقل البوشي إلى نادي الرياض السعودي بعد تلقيه عرضين من النادي السعودي والأهلي المصري، لكنه اختار العرض السعودي بفضل قيمته المالية، ليصبح بذلك أغلى لاعب سوري يحترف في الخارج، ورغم أنه سجل أربعة أهداف في الدوري وثلاثة في الكأس، إلا أنه فسخ عقده مع النادي بعد شهر بسبب تغيير المدرب.
تجربته في الترسانة المصري جاءت بعد انتقاله للنادي موسم 2000-2001، حيث تألق وساهم في تقديم مستويات مرتفعة، وقدم متعة كبيرة لجماهير الفريق، حيث سجل في مباراته الأولى بالدوري هدفًا في شباك الاتحاد السكندري، وأنهى مشواره الاحترافي في الملاعب المصرية بمجموع 18 هدفًا.
بعد اعتزاله، خاض البوشي تجربة التدريب، حيث حصل على شهادات تدريبية من الاتحاد الآسيوي، وعُين مدربًا لفريق الأهلي موسم 2016-2017، واستقال بعد الحصول على المركز الثاني، وعاد في موسم 2020 لكن تمت إقالته بسبب نتائج الفريق المتعثرة.






