أخبار الرياضة

مصطفى رياض الغزال الأسمر نجم الأقاليم وهداف أولمبياد طوكيو 1964

في تاريخ كرة القدم المصرية، تبرز مواهب تمر بسرعة على السطح، بينما تترك “ظواهر” مثل مصطفى رياض بصمة واضحة في الذهن والقلوب، فهو ليس مجرد نجم في فريق الترسانة والمنتخب الوطني الأسبق، بل هو “الغزال الأسمر” الذي استطاع أن يجذب انتباه المدربين في المنتخبات الأولمبية والوطنية، وأسهم في أن يكون واحدًا من الهدافين التاريخيين للدوري المصري.

ولد مصطفى رياض في 5 أبريل 1941 بحي بولاق أبو العلا، انضم إلى صفوف الترسانة في أوائل الخمسينيات بفضل تشجيع شقيقه محمد، الذي كان لاعبًا في الفريق، بدأ ظهوره في موسم 1961-1962 عندما توج كهداف للدوري برصيد 20 هدفًا، ثم كرر إنجازه في موسم 1963-1964 بتسجيله 26 هدفًا، ما جعله يتصدر المشهد الكروي المحلي في تلك الفترة.

ارتبط اسم مصطفى رياض بنادي الترسانة خلال الستينات، حيث شكل مع “الثعلب” حسن الشاذلي أقوى ثنائي هجومي في تاريخ الدوري المصري، تميز رياض بذكاءه في التمركز وسرعته الكبيرة وقدرته الفائقة على إنهاء الهجمات بكفاءة عالية.

حصل مصطفى رياض على لقب هداف الدوري في موسم 1961-1962 وموسم 1963-1964، كما ساهم في قيادة الترسانة للفوز بلقب الدوري الوحيد في تاريخ النادي لموسم 1962-1963، وبرز كأحد الأعضاء البارزين في “نادي المائة” بالدوري المصري بتسجيله 123 هدفًا.

على الصعيد الدولي، شارك رياض مع المنتخب المصري في عدة مناسبات، كان أبرزها أولمبياد طوكيو 1964، حيث قدم أداءً رائعًا وسجل 8 أهداف في دورة واحدة، مما جعله أحد أبرز هدافي البطولة على مستوى العالم، تميزت لعبته بـ”الأناقة”، فبينما كان الشاذلي يمثل القوة الضاربة، كان رياض يمثل العقل المفكر والتحركات السلسة في الملعب.

توفي مصطفى رياض في 24 فبراير عام 2026 بعد صراع طويل مع المرض، تاركًا وراءه إرثًا كبيرًا ومسيرة حافلة في عالم كرة القدم، ليصبح ذكره أسطورة حية في ذاكرة المشجعين ومحبّي اللعبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى