
“رحالة الدوري” ليس مجرد لقب بل هو تجسيد لمسيرة مليئة بالتحديات في عالم كرة القدم، إذ لا يقتصر العطاء على قميص واحد، ولا يُختصر السجل الحافل في محطة معينة، فهناك لاعبون اختاروا السير في دروب متعددة بين الأندية، ليتركوا بصمتهم في كل ملعب، وينقلوا خبراتهم من غرفة ملابس إلى أخرى، مما يجعلهم بحق “رحالة الدوري”.
يبرز أحمد فتحي كأحد الأنماط الأكثر تألقاً في فئة “رحالة الدوري” داخل الكرة المصرية، فقد تنقل بين عدة أندية سواء في الداخل أو الخارج، وحقق مسيرة حافلة بالإنجازات امتدت لأكثر من عشرين عاماً. وُلد فتحي في 10 نوفمبر 1984 بمدينة بنها بمحافظة القليوبية، وبدأ مسيرته الكروية في فريق بنها قبل أن ينتقل إلى الإسماعيلي عام 2000، ومن هناك تألق مع “الدراويش” محققاً لقب الدوري المصري موسم 2001-2002، وقد عُرف بمشاركته في العديد من النهائيات القارية.
في يناير 2007، انتقل فتحي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من خلال بوابة شيفيلد يونايتد، ثم توالت تجاربه في الخليج وأوروبا، حيث كانت أبرز محطاته في هال سيتي الإنجليزي وأم صلال القطري. لكن التألق الأكبر جاء خلال فترتيه مع النادي الأهلي بين عامي 2007 و2020، حيث أضاف إلى سجله 21 بطولة متنوعة تضمنت 10 ألقاب دوري و4 ألقاب دوري أبطال أفريقيا، مما جعله واحدًا من أكثر اللاعبين تتويجًا في تاريخ القلعة الحمراء.
انتقل أحمد فتحي إلى نادي بيراميدز في نوفمبر 2020، واستمر في تقديم العطاء حتى أعلن اعتزاله في سبتمبر 2024 بعد أن تَوَّج بكأس مصر. على الصعيد الدولي، خاض فتحي 134 مباراة مع منتخب مصر، وشارك في التتويج بثلاث بطولات لكأس الأمم الأفريقية في سنوات 2006 و2008 و2010 بالإضافة إلى ذهبية دورة الألعاب العربية 2007.
ومع اعتزاله يُسدل الستار على مسيرة أحد أبرز اللاعبين الذين جمعوا بين الخبرة والبطولات، لتنقش أسماؤهم في ذاكرة الكرة المصرية كرموز لا تُنسى.







