
شهدت مباراة الزمالك والأهلي خلال موسم 1995–1996 من الدوري المصري الممتاز واحدة من أكثر الأحداث إثارة للجدل في تاريخ الكرة المصرية، وانسحب الزمالك أمام غريمه التقليدي الأهلي في واقعة لا تزال عالقة في أذهان الجماهير حتى اليوم. أقيمت المباراة في استاد القاهرة وسط أجواء جماهيرية مشحونة، وتقدم اللقاء بمزيد من التوتر داخل الملعب، خاصة بعد القرارات التحكيمية التي أثارت غضب لاعبي الزمالك والجهاز الفني، حيث تم احتساب ركلة جزاء لصالح الأهلي، إضافة إلى حالات إنذار وطرد زادت من حمى المواجهة.
في ظل تلك الأجواء المشحونة، اتخذ الزمالك قرارًا غير مسبوق بالانسحاب قبل استكمال المباراة، وهو القرار الذي يعتبر نادرًا في تاريخ مواجهات الفريقين، وجاء بعد اعتراضات متكررة من لاعبي الزمالك على القرارات التحكيمية، ليطلق حكم اللقاء، الفرنسي باتا، صافرة النهاية عقب مغادرة لاعبي الزمالك، ويجرى تطبيق لائحة المسابقة المتعلقة بهذا الشأن.
بموجب لوائح الاتحاد المصري لكرة القدم في ذلك الوقت، اعتُبر الأهلي هو الفائز بالمباراة بنتيجة اعتبارية، وهو ما تضمن فرض عقوبات مالية وإدارية على نادي الزمالك، وقد أثرت هذه الحادثة بشكل كبير على أجواء المنافسة للبطولة، مما زاد من حالة التوتر بين جماهير الناديين.
لم تكن واقعة انسحاب الزمالك مجرد حادثة عابرة، بل أصبحت نقطة بارزة في تاريخ لقاءات القمة المصرية، ويتذكرها الجميع كلما تجدد الجدل حول التحكيم أو تصاعدت التوترات بين الناديين، وتظل قمة الأهلي والزمالك، على الرغم من الأزمات التي شهدتها، الحدث الأبرز في كرة القدم المصرية لما تمثله من شغف وتاريخ وصراع كروي يستمر عبر الأجيال.






