
تمر اليوم الذكرى الحادية والعشرون لرحيل أسطورة الأهلي ثابت البطل الذي وافته المنية في الرابع عشر من فبراير عام 2005، يعتبر البطل أحد أبرز رموز القلعة الحمراء، ولم يدخر جهداً في خدمة ناديه حتى قبل وفاته بساعات، حيث حارب المرض من أجل مؤازرة الأهلي، تواجد في مباراة القمة ضد الزمالك متلفحاً ببطانية، مما خلق مشهدًا خالدًا في ذاكرة الجماهير الحمراء، وقدّم درسًا في الوفاء والانتماء لناديه الذي نشأ بين جدرانه.
تاريخ ثابت البطل كواحد من أشهر حراس المرمى في كرة القدم المصرية يشمل الكثير من الإنجازات، حيث اقترن اسمه بالعديد منها كحارس مرمى ومدير للكرة بالنادي الأهلي بعد اعتزاله عام 1991، ورغم أن مرض السرطان لاحقه حتى فارق الحياة في فجر يوم الاثنين 14 فبراير 2005 بالقاهرة، إلا أنه دُفن في مسقط رأسه بالحوامدية جنوب القاهرة.
بدأ مشواره الرياضي في فريق شركة السكر بالحوامدية قبل أن ينتقل للنادي الأهلي، عرف بالحزم والصرامة، ومع ذلك كان محبوباً بين أعضاء وجماهير النادي، عاش ثابت البطل ستة أجيال داخل القلعة الحمراء منذ عام 1974 حتى عام 1991، حيث لعب بجوار نجوم بارزين مثل محمود الخطيب ومصطفى يونس، وتولى لاحقًا منصب مدير الكرة في الأهلي وفي عدة أندية مصرية وعربية، وكان من بين أنجحهم.
حقق ثابت البطل العديد من الإنجازات على المستويات المصرية والعربية والأفريقية، وعُرف بيته كواحد من أهم حراس المرمى في تاريخ مصر، حيث فاز ببطولة الدوري مع الأهلي 11 مرة، وبكأس مصر ست مرات، كما توج مع الفريق ببطولة كأس أفريقيا للأندية أبطال الدوري مرتين، وكأس أفريقيا للأندية أبطال الكؤوس ثلاث مرات، وقد رسخ البطل مكانته في قلوب جماهير الأهلي من خلال مواقفه داخل الملعب وخارجه.
كان ثابت البطل أحد أبرز نجوم بطولة الأمم الأفريقية التي استضافتها مصر عام 1986، إذ قاد المنتخب المصري للفوز باللقب بعد تصديه لركلتين جزاء في مباراة النهائي أمام الكاميرون، كما حصل على ميدالية دورة الألعاب الأفريقية عام 1987، وكان جزءاً من المنتخب الذي تأهل لدورة الألعاب الأولمبية في موسكو 1980 ولوس أنجلوس 1984، لكنه لم يتمكن من المشاركة في أي منها بسبب انسحاب مصر من الأول، وإصابته في الثانية.
تظل ذكرى موقفه الأسطوري متجذرة في نفوس جماهير النادي الأهلي، حين أصر على حضور مباراة القمة بين الأهلي والزمالك قبل يوم من وفاته، حيث تواجد في الملعب رغم مرضه واضعاً بطانية على كتفيه بعد إحساسه بالبرد، توفي البطل بعد المباراة بساعات في فجر 14 فبراير 2005، متأثراً بمرض سرطان البنكرياس الذي عانى منه في صمت، ومع ذلك لم يكن العديد من محبيه يدركون حقيقة مرضه، نظرًا لثباته وقوته.
