تجارة وأعمال

هل يقترب الكابوس نفسه الذي وقع قبل أكثر من عقد من الزمن من العودة؟

شهدت أسعار الذهب خلال جلسات التداول في أواخر مارس تذبذبًا كبيرًا، تزامن مع مشاعر القلق من حالة السوق العالمية وتأثيرات السياسة النقدية، ما وضع المستثمرين في مواجهة تحديات مالية تتطلب فهماً دقيقاً للتطورات الراهنة وفرص السوق المستقبلية.

تطور أسعار الذهب والفضة في مارس وتأثير العوامل العالمية

خلال جلسة التداول ليلة 20 مارس وصباح 21 مارس (بتوقيت فيتنام)، انخفض سعر الذهب الفوري في الولايات المتحدة إلى 4492 دولارًا للأونصة، مسجلاً انخفاضًا بنسبة 3.4٪ وتراجعًا مستمرًا على مدار ثلاثة أسابيع، متأثراً بضغط البيع المكثف واستمرار ارتفاع سعر النفط فوق 100 دولار للبرميل، ما أدى إلى زيادة ضغوط التضخم وتأجيل خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، وتحرك الدولار الأمريكي القوي دفع المعدن النفيس إلى هبوط مؤقت مع منافسة أدوات الدخل الثابت.

حالة السوق المحلية وتباين الأسعار

في السوق المحلية الفيتنامية، انخفض سعر سبائك الذهب من شركة SJC إلى نطاق يتراوح بين 168 و171 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، مسجلاً تراجعًا بقيمة تقارب 5.1 مليون دونغ مقارنة بالجلسة السابقة، في حين شهدت أسعار خواتم الذهب انخفاضًا مماثلاً، رغم الفارق الملحوظ بين الأسعار المحلية والعالمية الذي يقارب 30 مليون دونغ، مما يعكس وجود عوامل محلية تؤثر في الأسعار مثل تكاليف الإنتاج والتوزيع والعوامل الاقتصادية المحلية.

توقعات السوق مع استمرار الضغوط التضخمية

يرى خبراء الاقتصاد، ومن بينهم الدكتور نغوين دوي كوانغ، أن استمرار ارتفاع أسعار النفط يشكل ضغطًا تضخميًا يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة، مما يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لامتلاك الذهب والفضة، ويؤدي إلى تذبذب الأسعار في المدى القريب ضمن نطاقات محددة، مع احتمالية أن تتراوح أسعار الذهب بين 4450 و4750 دولارًا للأونصة، وأسعار الفضة بين 68 و80 دولارًا، متأثرة بمستجدات التضخم والسياسة النقدية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

سيناريوهات مستقبلية للذهب في ظل السياسة النقدية العالمية

على المدى الأطول، إذا قررت البنوك المركزية الكبرى، خاصة الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، تيسير السياسة النقدية بدءًا من النصف الثاني من عام 2027، مع انخفاض ملحوظ في قيمة الدولار الأمريكي، فقد يظهر اتجاه صعودي جديد للذهب، مع استبعاد تكرار دورة هبوطية طويلة مشابهه لما حدث بين 2013 و2015، إذ يبقى الطلب من البنوك المركزية الآسيوية واهتمام الصين والهند بالذهب كأداة تحوط ضد التضخم، عوامل دعم قوية للمعادن النفيسة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى