
تشهد أسعار الذهب الحالية تراجعاً ملحوظاً، مما يعكس حالة من التقلبات في أسواق المعادن الثمينة على الصعيدين المحلي والعالمي، وسط ترقب المستثمرين لتحركات السوق القادمة وتأثير الأحداث الاقتصادية والسياسية المتشابكة.
تراجع حاد في أسعار الذهب المحلية وتأثيره على السوق
انخفضت أسعار سبائك الذهب من شركة SJC في معظم الشركات الكبرى إلى نطاق بين 168 و171 مليون دونغ فيتنامي للأونصة، متراجعةً بمقدار 5.1 مليون دونغ فيتنامي مقارنة بمنتصف يوم 20 مارس، مع فرق سعري يبلغ حوالي 3 ملايين دونغ بين سعر البيع والشراء، وهو ما ينعكس أيضاً في شركات مثل DOJI، PNJ، Phu Quy، وBTMC. وتشير البيانات إلى انخفاض مماثل في أسعار خواتم الذهب عيار 9999، التي تتراوح بين 168 و172.1 مليون دونغ، مع تراجع الأسعار بنسب تتراوح بين 4 و5.1 مليون دونغ لكل أونصة. يأتي هذا التراجع في ظل ظروف اقتصادية متغيرة وضغوط على الأسواق المحلية.
الانخفاض الحاد لأسعار الذهب العالمية وأسبابه
شهد المعدن الأصفر تراجعاً قوياً في السوق العالمية، حيث سجلت العقود الآجلة للذهب انخفاضاً بنسبة 0.7% لتصل إلى 4574.90 دولاراً للأونصة، محققةً أسوأ أداء أسبوعي لها خلال 15 عاماً بخسارة بلغت 9.6%، بسبب المخاوف الاقتصادية الناجمة عن الصراعات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران. وتعد هذه التراجعات الأكبر منذ سبتمبر 2011، مع تسجيل أدنى مستويات سعرية شهرية منذ أكتوبر 2008، رغم بقاء الأسعار مرتفعة بأكثر من 5% منذ بداية 2026، مما يعكس تأثيرات المعطيات السياسية العالمية على الأسواق المالية.
تحليل الخبراء لتقلبات سوق الذهب والتوقعات المستقبلية
وفقاً لتحليلات آرثر باريش، محلل المعادن في شركة إس بي أنجل، فإن الانخفاض الحاد في أسعار الذهب هو بمثابة تصحيح للسوق بعد ارتفاعات سابقة ناتجة عن التوترات الأمريكية والإسرائيلية مع إيران في فبراير، مشيراً إلى أن الارتفاعات السابقة انعكست تقريباً بالكامل. يتوقع المحلل أن يشهد الذهب والفضة ارتفاعات ملحوظة خلال عام 2025، بنسبة تقدر بحوالي 66% و135% على التوالي، ويجذب السوق المزيد من المستثمرين، بما فيهم صناديق التحوط والمستثمرين الأفراد، على الرغم من أن هذه التدفقات قصيرة الأجل ولا تعكس استثمارات طويلة الأمد. بالإضافة إلى ذلك، تؤكد توني ميدوز، مديرة الاستثمار في شركة BRI، أن معنويات السوق تلعب دوراً أساسياً في تحريك الأسعار، حيث أن الذهب ليس أداة تحوط ضد التقلبات قصيرة المدى فحسب، وإنما يتأثر بالاتجاهات طويلة الأجل أكثر من ردود الفعل العاطفية.







