
شهدت أسواق الذهب العالمية صباح اليوم موجة انخفاض قوية بانخفاض سعر الأونصة بنحو 3% مقارنة بنفس الفترة من الأمس، ليقترب السعر من 4494 دولاراً، مسجلاً تذبذبات خلال الجلسة بين 4376.9 و4736.5 دولار. يعكس هذا التراجع قلق المستثمرين تجاه التطورات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة، حيث يقدر سعر الأونصة محلياً في فيتنام بنحو 142.7 مليون دونغ وفق سعر صرف بنك فيتكومبانك.
تطورات أسعار الذهب وأدائها في السوق المحلية والعالمية
على الصعيد المحلي، طرحت شركة سايغون للمجوهرات المحدودة (SJC) سبائك الذهب بأسعار تراوحت بين 173.1 و176.1 مليون دونغ للأونصة بين الشراء والبيع، وهو نطاق موازٍ لما قدمته العلامات التجارية الرائدة في هانوي مثل باو تين مينه تشاو وفوه كوي ودوجي، التي عرضت سبائك وخواتم ذهب عيار 9999 بنفس المستوى السعرى. ويتوقع الخبراء استمرار اتجاه السوق المحلية نحو الانخفاض، متأثرة مباشرة بحركة الأسعار العالمية وتغيرات الطلب والمخاوف الاقتصادية بشكل عام.
الانخفاض الشهري الحاد وأسبابه الاقتصادية والسياسية
يُعد هذا الانخفاض أعمق هبوط شهري للذهب منذ أكتوبر 2008، حيث فقد المعدن النفيس ما يقارب 10.32% خلال الأسبوع الماضي، مع تراجع شهري يلامس 7.67%. ومع ذلك، لا يزال الذهب يحتفظ بارتفاع نسبي بنسبة 3.95% منذ بداية العام وأعلى بنسبة 47.7% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، ما يعكس مرونة المعدن في مواجهة ضغوط السوق المتقلبة.
تأثير التوترات في الشرق الأوسط على أسعار الذهب
زاد النزاع المستمر في الشرق الأوسط من حالة عدم الاستقرار في الأسواق، حيث أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تصاعد مخاوف التضخم العالمي، مما دفع البنوك المركزية الكبرى إلى إبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترات ممتدة، وهو عامل يقلل من جاذبية الذهب كأصل استثماري لأنه لا يدر عائداً مباشراً. هذا الوضع يعكس التأثير المباشر للتوترات الجيوسياسية على تحركات المعدن النفيس.
دور تقلبات سوق النفط وتأثيرها على معنويات المستثمرين
شهدت أسعار النفط تقلبات حادة، حيث تجاوزت حاجز 112 دولاراً للبرميل في 20 مارس بعد هجمات على منشآت طاقة بالمنطقة، مما أثار مخاوف جديدة بشأن التضخم وآفاق النمو الاقتصادي العالمية وهز معنويات المستثمرين، مما أثر سلبًا على الذهب الذي يرتبط بالعديد من المعايير الاقتصادية، وزاد من الضغوط على تحركات أسعاره في الأسواق.
تداعيات التدخل العسكري وتحركات البنوك المركزية العالمية
تسببت خطط الإدارة الأمريكية لنشر قوات إضافية في الشرق الأوسط في مزيد من حالة عدم اليقين، في حين أظهرت البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة استعدادها للحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير، مع إمكانية التدخل لتعديلها إذا استدعت الظروف، ما يشكل عاملاً مؤثراً في تحديد اتجاهات أسعار الذهب على المدى القصير والمتوسط.







