
شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في الأسواق العالمية خلال الأيام الأخيرة، وسط تقلبات حادة تؤثر على توجهات المستثمرين، مما يعكس أجواء من الحذر وعدم اليقين في الأسواق المالية.
انخفاض أسعار الذهب وتأثير الصراعات الجيوسياسية
في صباح يوم 21 مارس (بتوقيت فيتنام)، أغلق سعر الذهب عند 4492 دولارًا للأونصة في السوق العالمية، مواصلاً انخفاضه الحاد بمقدار 244 دولارًا مقارنةً بأعلى مستوياته البالغة 4736 دولارًا في جلسة التداول السابقة، مما يشكل أكبر هبوط أسبوعي للذهب خلال ست سنوات، ويرجع ذلك بشكل رئيسي إلى التصعيد في النزاعات في الشرق الأوسط، التي أدت إلى زيادة أسعار الطاقة وتراجع التفاؤل بشأن التيسير النقدي من قبل البنوك المركزية.
العوامل الاقتصادية المؤثرة على الذهب
ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات إلى 4.3%، مع استمرار المخاوف من تضخم متزايد مدفوع بارتفاع أسعار النفط الخام، وهو ما دفع الأسواق إلى تعديل توقعاتها لعدد خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث من المتوقع أن يؤدي الضغط الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تضخم أقوى من المتوقع، وتأثر السوق بذلك بشكل مباشر.
توقعات المحللين حول اتجاهات الذهب المستقبلية
في تقرير حديث، حذر برنارد دحداح، محلل شركة ناتيكس، من أن المخاطر الهبوطية على أسعار الذهب في ازدياد، مشيراً إلى أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتدمير موارد الطاقة قد يدفع سعر الذهب للانخفاض إلى ما دون 4000 دولار للأونصة، حيث قد يضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة لمكافحة التضخم الناتج عن ارتفاع تكاليف الطاقة، مما سيكون له أثر سلبي مباشر على سعر المعدن النفيس.
تأثير الدولار وأسواق النفط على سعر الذهب
بينما يعزز الدولار الأمريكي موقعه أمام العملات الأخرى، فقد شهدت أسعار النفط الخام ارتفاعاً طفيفاً وتداولت بالقرب من 96.5 دولارًا للبرميل، مستمرة في تأثرها بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مما يعكس حالة من التوازن الهش في الأسواق، ويضفي ضغطاً إضافياً على حركة أسعار الذهب في الوقت الحالي، وسط عمليات جني الأرباح عقب الارتفاعات السابقة وقوة الدولار.
المصدر:







