
شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا بأكثر من 290 دولارًا خلال نهاية تعاملات الخميس 19 مارس 2026، لتستمر في خسائرها لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بارتفاع الدولار وتشديد سياسة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، مما أدى إلى تقليص الآمال في تخفيضات قريبة لأسعار الفائدة.
تطورات أسعار الذهب وسط ضغوط اقتصادية وجيوسياسية
هبط سعر الأوقية إلى أدنى مستوى له خلال أكثر من شهر، بالتزامن مع قرار لجنة الاحتياطي الفيدرالي بتثبيت سعر الفائدة عند 3.5% إلى 3.75% للمرة الثانية هذا العام، في ظل تقييم المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على الاقتصاد العالمي، كما أدى ارتفاع مؤشر الدولار إلى زيادة تكلفة الذهب لحملة العملات الأخرى.
تأثير السياسة النقدية الأميركية على أسعار الذهب
قرار الاحتياطي الفيدرالي بالبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، رغم لهجة تشديد التحليل المالي، أثر سلبًا على توقعات تخفيض الفائدة التي كانت تدعم ارتفاع أسعار الذهب، إذ يصعب على المعدن النفيس جذب المستثمرين في ظل ارتفاع عائدات الأصول الأخرى، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط الذي زاد من قلق الأسواق حول التضخم المستقبلي.
الضغوط الجيوسياسية ودورها في تحركات السوق
تسببت الاشتباكات والتوترات في الشرق الأوسط بزيادة هواجس المستثمرين حول استقرار أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، مما دفع السلطات الأميركية إلى دراسة إرسال قوات إضافية للمنطقة، وأضافت هذه المخاطر مزيدًا من التقلبات إلى سوق المعادن الثمينة، مع نزول الذهب بفعل كثرة عمليات بيع لتغطية مراكز مالية أخرى ضمن تحركات السوق.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، حيث تراجعت أيضاً أسعار الفضة بنسبة 5.84% وصولًا إلى 70.96 دولارًا للأوقية، والبلاتين بنسبة 3.58% إلى 1951.7 دولار للأوقية، والبلاديوم بنسبة 2.93%، مما يعكس توجه السوق نحو تقليل المخاطر المرتبطة بالأصول غير المدرة لعائد مباشر في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.







