
شهد صباح يوم 19 مارس تراجعاً حاداً في أسعار الذهب المحلية والعالمية، مما أثر بشكل ملموس على سوق السبائك والخواتم الذهبية في فيتنام، حيث تركز الانخفاض بشكل واضح في الأسعار التي قدمتها أبرز شركات المجوهرات المحلية، وسط توقعات وتحليلات اقتصادية تفسر هذا المشهد المتقلب في الأسواق.
تأثير التراجع على سوق الذهب في فيتنام
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية انخفاضًا ملموسًا، حيث خفضت شركة سايغون للمجوهرات (SJC) سعر سبائك الذهب بنحو 4.6 مليون دونغ فيتنامي، لتصل إلى 175.4 مليون دونغ سعر الشراء و178.4 مليون دونغ سعر البيع للأونصة، كما اعتمدت معظم الشركات الأخرى هذا السعر. وفي سياق مشابه، انخفض سعر خواتم الذهب من عيار 9999 بمقدار 4.5 مليون دونغ لدى SJC، بالإضافة إلى انخفاض مماثل في شركة فو نهوان للمجوهرات (PNJ) التي قلصت السعر بمقدار 5 ملايين دونغ، فيما حافظت شركة فو كوي على الأسعار عند مستويات منخفضة أيضاً، ما يعكس تحرك السوق باتجاه التخفيض.
تراجع الأسعار العالمية وأسبابه
انخفض سعر أونصة الذهب عالميًا بشكل كبير خلال جلسة التداول بتوقيت الولايات المتحدة إلى مستوى 4835 دولارًا، أي بانخفاض نسبته 3.5% في يوم واحد وهو أدنى سعر خلال شهر كامل. ويأتي هذا التراجع وسط إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه يوم 18 مارس الاحتفاظ بأسعار الفائدة عند نطاق 3.5-3.75%، مع توقعات برفع معدلات النمو الاقتصادي والتضخم لعام 2026، مما أثر على توجهات المستثمرين وثقة السوق.
دور السياسة النقدية وتأثيرها على الذهب
بحث مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظروف التضخم المرتفع وتأثيرات سوق العمل المتقلبة، بالإضافة إلى التوترات الدولية، واتخذ قرار تثبيت أسعار الفائدة بأغلبية 11 صوتاً مقابل صوتٍ واحد. ورغم تثبيت الأسعار الذي كان متوقعًا، دفع ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي المستثمرين إلى تقليل اهتمامهم بالذهب، الذي يُسعر عادةً بالدولار، ما ساهم في ضعف الطلب وانخفاض الأسعار، مع توقعات مستقبلية تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرة أو مرتين خلال العامين المقبلين.







