تجارة وأعمال

الذهب يستقر وسط تقييم السوق لمخاطر التضخم وتأثير صدمة النفط

يتأرجح سعر الذهب ضمن نطاق محدود وسط موازنة المتعاملين بين شكوك التضخم والتوترات الجيوسياسية الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط، ما يجعل المعدن النفيس ملاذاً آمناً في ظل الأجواء الاقتصادية المضطربة.

تداعيات الحرب على سوق المعادن وأسعار الفائدة

مع تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، وتفاقم أزمة إمدادات النفط، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة تصل إلى 0.5% ليبقى فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، متجاوزاً تراجعه السابق 0.3%، عقب انخفاض النفط المؤقت وانتعاش الطلب عليه بسبب الهجمات الإيرانية على الخليج العربي، في حين تستعد الولايات المتحدة للإفراج عن مخزونها الاستراتيجي من النفط.

تأثير الصراع على توقعات السياسة النقدية

دفعت مستويات أسعار الطاقة المرتفعة إلى زيادة مخاوف التضخم، وهو ما خفض احتمالات خفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي والبنوك المركزية الأخرى، إذ يرى المتداولون أن فرص تخفيض أسعار الفائدة في اجتماع الأسبوع الحالي ضئيلة، نظراً لأن ارتفاع تكاليف الاقتراض يؤثر سلباً على جاذبية المعادن النفيسة.

ارتفاع الطلب على الذهب رغم التحديات

يرتفع الذهب بنحو 16% منذ بداية العام، مدعوماً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي والضغوط على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ما يعزز دوره كملاذ آمن للأصول المالية، كما تعزز المخاوف من الركود التضخمي، الذي يجمع بين تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، جاذبية الذهب كوسيلة للحفاظ على القيمة على المدى الطويل.

الديناميكية القوية للطلب الصيني

يبرز الطلب الصيني القوي، إذ واصل المستثمرون حيازاتهم من الذهب عبر الصناديق المتداولة في البورصة منذ عودتهم من عطلة رأس السنة القمرية في 24 فبراير، حيث تجاوزت قيمة الحيازات 17 مليار يوان (2.5 مليار دولار)، وارتفعت العلاوات السعرية في سوق شنغهاي أعلى عن السعر العالمي، ما يعكس قوة طلب السوق المحلى رغم بعض الضغوط التي فرضتها قوة اليوان على الأسعار المحلية.

تحركات أسعار المعادن النفيسة والعملات

وقفز الذهب الفوري بنسبة 0.4% إلى 5026.75 دولار للأونصة، بينما ارتفعت الفضة بنسبة 0.9% مسجلة 81.50 دولاراً، مع توجه صعودي لأسعار البلاتين والبلاديوم، في حين شهد مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1% بعد خسائر الأسبوع الماضي.

*هذا المحتوى من “اقتصاد الشرق مع بلومبرغ”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى