
مع تزايد الوعي بأهمية النوم الصحي ودوره الحيوي في تعزيز جودة الحياة، أصبح الاهتمام باضطرابات النوم ضرورة ملحة، خاصة بعد فترة صيام رمضان التي تتغير فيها أنماط النوم بشكل كبير ويحتاج الجسم إلى وقت لاستعادة التوازن.
مركز اضطرابات النوم وأهمية إعادة تنظيم نمط النوم بعد رمضان
في عام 2023م، تم افتتاح مركز اضطرابات النوم في مستشفى الملك فهد التخصصي ببريدة، حيث يقدم خدمات تشخيصية وعلاجية متخصصة لمختلف اضطرابات النوم، ما يساهم في تحسين نوعية حياة المرضى بشكل كبير، ويعزز صحة النوم عبر برامج متكاملة تساعد على استعادة التوازن البيولوجي للجسم بعد رمضان.
خطوات تدريجية لتعديل نمط النوم بعد رمضان
يشير الدكتور الحسون إلى ضرورة تعديل نمط النوم بطريقة تدريجية، إذ يُنصح بتقديم موعد النوم بمعدل 15 إلى 30 دقيقة يوميًا، حتى يتم الوصول إلى الجدول الزمني المناسب للنوم، مما يسهل على الجسم التأقلم ويقلل من الشعور بالإرهاق، هذا بالإضافة إلى دور التعرض للضوء الطبيعي عند الاستيقاظ في تنشيط الجسم وتنظيم الساعة البيولوجية، ما يعزز الاستيقاظ بنشاط وحيوية.
أهمية الضوء الطبيعي وتجنب الإضاءة الليلية الضارة
يوصي الدكتور الحسون بفتح النوافذ أو الجلوس في أماكن مضاءة صباحًا لتثبيت موعد الاستيقاظ، إذ يساعد هذا الإجراء في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، مع الابتعاد عن التعرض للإضاءة القوية ليلاً، خاصة الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية، نظرًا لتأثيره السلبي في تعطيل إنتاج هرمون الميلاتونين الضروري للنوم العميق.
تجنب المنبهات وتعزيز عادات النوم الصحية
ينصح بالتقليل من تناول المشروبات المحتوية على الكافيين كالقهوة والشاي، خصوصًا بعد فترة الظهيرة، لتقليل اضطرابات النوم وصعوبة الاستغراق فيه، كما يؤكد الدكتور الحسون على أهمية الالتزام بالعادات الصحية للنوم التي تشمل النوم في أوقات منتظمة، الابتعاد عن الأطعمة الثقيلة قبل النوم، وتهيئة بيئة هادئة ومظلمة للنوم، لما لذلك من تأثير مباشر في تحسين جودة النوم وتعزيز الصحة العامة.







