تجارة وأعمال

تقدم الذهب والدولار كخيارات رئيسية للمستثمرين وسط تقلبات السوق

في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، يتجه المستثمرون عالمياً إلى البحث عن أصول آمنة تحمي رؤوس أموالهم من الاضطرابات الاقتصادية والجيوسياسية، حيث يبرز الذهب والدولار الأمريكي كخيارين مفضلين للهروب من المخاطر المحتملة، إذ يُعتبران ملاذين تقليديين في أوقات الأزمات، ويستمر على الرغم من التقلبات السوقية.

تذبذب الذهب وتأثير الأزمات على أسعاره

الذهب كملاذ آمن في ظل التصعيد العسكري

يؤكد الخبير الاقتصادي هشام بلامين أن الذهب هو الأقوى بين العملات والأصول الآمنة، خاصة في مثل هذه الفترات التي تحيطها توترات كبيرة كالتهديدات المباشرة للحرب مع إيران، ويضيف أن ارتفاع معدلات التضخم وتقلبات الدولار تجعل الذهب خياراً مثالياً للاستثمار الآمن، حيث يزداد الطلب عليه مع أي زيادة في أسعار الطاقة أو المخاطر الجيوسياسية.

تحركات أسعار الذهب الأخيرة

شهدت أسعار الذهب قفزات ملحوظة بعد اندلاع العمليات العسكرية، إذ تجاوز سعر الأونصة 5274 دولاراً، مع ارتفاع تراوح بين 0.22% و4% خلال الفترة من 28 فبراير إلى 10 مارس، ويتوقع المحللون صعود المعدن النفيس إلى ما بين 5500 و6000 دولار، في حال استمرار حالة التصعيد وتفاقم حالة “اللايقين” في الأسواق العالمية.

أزمات متلاحقة وارتفاع التضخم

تُعتبر حالة عدم اليقين التي بدأت منذ الأزمة المالية عام 2008 وتفاقمت مع جائحة كورونا عاملاً أساسياً لتعزيز مكانة الذهب، لا سيما بعد تجاوزه حاجز 2000 دولار خلال الجائحة، حيث يظل الذهب ملاذاً آمناً من التضخم المتزايد، رغم أنه لا يدر عوائد مباشرة، مما قد يعيد توجيه الاستثمار إلى أصول أخرى عند تحسن الأوضاع.

صعود أسعار النفط وانعكاساته الاقتصادية

ارتفاع ملحوظ رغم سحب الاحتياطي الاستراتيجي

ارتفعت أسعار النفط بنحو 6% متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، متجاهلة قرار الوكالة الدولية للطاقة بسحب أكبر عملية احتياطي تاريخية تبلغ 400 مليون برميل، ويأتي ذلك رغم توقعات الوكالة بانخفاض الطلب العالمي بسبب إلغاءات الرحلات الجوية والاضطرابات في إمدادات الغاز المسال خلال شهري مارس وأبريل.

تداعيات إغلاق مضيق هرمز على السوق العالمية

تشكل التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية العالمية، مصدراً رئيسياً للمخاوف، حيث أعلنت إيران إغلاق المضيق في 2 مارس وهددت بمهاجمة السفن العابرة، ما يزيد من احتمالية حدوث اضطرابات إضافية في إمدادات النفط، ويؤدي إلى رفع تكلفة الطاقة وتفاقم مشاكل التضخم العالمية.

الذهب والنفط كمؤشرات جيوسياسية واقتصادية

شهد الذهب ارتفاعاً تاريخياً من حوالي 300 دولار للأونصة في أوائل الألفية إلى مستويات قياسية فوق 2000 دولار خلال الجائحة، مما يعكس دوره كمؤشر رئيسي للتوترات الجيوسياسية والتضخم، فيما يعكس صعود النفط حالة عدم الاستقرار وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي من خلال ارتفاع تكاليف الطاقة والتحديات المرتبطة بالإمدادات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى