
في ظل تقلبات الأسواق العالمية، يظل الذهب واحدًا من أكثر الأصول استقرارًا وجذبًا للمستثمرين، خاصة في فترات الاضطرابات الجيوسياسية والاقتصادية، حيث تتباين الأسعار بشكل مستمر وتعكس ردود فعل السوق الداخلية والخارجية. هذا ما لمسناه من تحركات الأسعار في هانوي وأسواق العالم، مع بقاء الذهب ملاذًا أمنًا للباحثين عن استقرار محافظهم الاستثمارية.
أسعار الذهب في السوق الفيتنامي وتذبذب الأسعار عالميًا
شهدت أسعار سبائك الذهب من شركة SJC في هانوي يوم 13 مارس تراجعًا واضحًا، حيث تراوح سعر الأونصة بين 181.8 و184.8 مليون دونغ فيتنامي للبيع، بانخفاض 1.5 مليون دونغ مقارنةً بيوم 12 مارس، مع ثبات فرق السعر بين الشراء والبيع عند حوالي 3 ملايين دونغ للأونصة. أما خواتم الذهب عيار 9999 من شركة SJC، فقد انخفضت أسعارها أيضًا بنحو 1.5 مليون دونغ للتايل الواحد، بينما تباينت أسعار خواتم العلامات التجارية Hung Thinh Vuong (DOJI) وPNJ بين 181.8 و184.8 مليون دونغ للتايل. يعكس هذا التذبذب المحلي ردود فعل مماثلة للأسواق العالمية التي تتأثر بالعوامل الجيوسياسية والاقتصادية الكبرى.
تأثير الأحداث الجيوسياسية على أسعار الذهب العالمية
ارتفعت أسعار الذهب بعد الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، حيث صعد المعدن النفيس من 5296 دولارًا إلى 5423 دولارًا للأونصة، في ظل توجه المستثمرين للملاذات الآمنة خلال فترات عدم الاستقرار، لكن زخم الارتفاع تراجع لاحقًا بفعل موجة بيع أدت إلى انخفاض السعر إلى حوالي 5085 دولارًا في 3 مارس، مع بقاء الأسعار بين 5050 و5200 دولار للأونصة مؤخرًا، مما يشير إلى احتدام الحذر والاستقرار النسبي في السوق العالمية.
العوامل المؤثرة في استقرار أسعار الذهب وتوقعات المستقبل
يرى الخبراء أن قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط بسبب مخاطر انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، تلعب دورًا هامًا في تحديد زخم ارتفاع الذهب، حيث يُفضل المستثمرون الأصول المدرة للعائدات على الذهب غير المنتج للعوائد. هذا يعكس التحديات التي تواجهها أسعار الذهب في تحقيق ارتفاع مستمر، في حين يبقى الطلب على الذهب كملاذ آمن قويًا بفضل مشتريات البنوك المركزية واستقرارها.
التوجهات الاقتصادية وتأثيرها على استثمار الذهب في فيتنام والعالم
في حوار حول التوقعات الاقتصادية واستراتيجيات الاستثمار لعام 2026، أكد خبراء بنك يو أو بي أن الهشاشة الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية، لاسيما بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، تزيد من الضغوط على الأسواق، مع استمرار الطلب على الذهب المادي والاحتياطات المركزية. ويتوقع البنك أن يرتفع سعر الذهب تدريجيًا ليصل إلى 6000 دولار للأونصة خلال الربع الأول من 2027، مع بقاء تحركات الأسعار معتمدة بشكل كبير على الأحداث الجيوسياسية وردود فعل البنوك المركزية الكبرى.
المصدر:







