
شهدت أسعار الذهب تقلبات ملحوظة في الأسواق العالمية مؤخراً، متأثرة بتغيرات كبيرة في مؤشرات الاقتصاد الأمريكي ومخاوف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن الملاذات الآمنة، لا سيما الذهب، الذي يظل من أبرز الأصول الملاذية في أوقات عدم اليقين.
ارتفاع أسعار الذهب بدعم من تراجع الدولار وعوائد السندات
شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً الجمعة، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات، ما عزز من جاذبية المعدن الأصفر كاستثمار آمن لا يدر عائداً، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي أثارت مخاوف متزايدة بشأن استقرار الاقتصاد العالمي.
أداء الذهب في السوق الفورية والعقود الآجلة
ارتفع الذهب في السوق الفورية بنسبة 0.7% مسجلاً 5112.34 دولار للأوقية، في حين سجلت العقود الآجلة لتسليم أبريل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% إلى 5115.80 دولاراً، مما يعكس تقلبات طفيفة لكنها لم تؤثر على الاتجاه الصعودي العام للذهب خلال الجلسة، وسط مراقبة حثيثة لتحركات المستثمرين وتعليقات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
تأثيرات عوائد السندات والدولار على الذهب
كان لتراجع عوائد السندات الأمريكية دور كبير في دعم الذهب حيث يقل تأثير تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب عندما تنخفض هذه العوائد، كما أن ضعف الدولار يجعل الذهب أكثر جاذبية للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، ما يعزز من الطلب على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
الآفاق الاقتصادية وتأثيرها على السوق
يتجه اهتمام السوق حالياً نحو صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير التي تعتبر مؤشراً رئيسياً على مسار التضخم، إذ يُنتظر أن تقدم هذه البيانات مؤشرات هامة حول السياسة النقدية المستقبليّة للاحتياطي الفيدرالي وقد تحدد مدى احتمالية رفع أو خفض أسعار الفائدة، وهو ما سيكون له تأثير مباشر على أسعار الذهب.
تحركات المعادن النفيسة الأخرى
لم يقتصر ارتفاع الأسعار على الذهب فقط، بل شهدت الفضة ارتفاعاً بنسبة 1.5% لتصل إلى 85.03 دولاراً للأوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1.3% مسجلاً 2159.01 دولاراً، كما زاد البلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1630.71 دولاراً، ما يعكس توجه المستثمرين نحو المعادن النفيسة كملاذات آمنة وسط التقلبات الاقتصادية والسياسية الحالية.







