
شهدت أسعار الذهب في مصر انخفاضًا ملموسًا خلال تعاملات اليوم الإثنين، متأثرة بتراجع الأسعار على المستوى العالمي، إلى جانب صعود الدولار الأمريكي، مما أحدث تأثيرًا واضحًا على معدلات المعدن النفيس محليًا وسط تقلبات السوق.
تراجع أسعار الذهب في مصر وتأثير العوامل العالمية
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية هبوطًا بلغ نحو 50 جنيهًا للجرام من عيار 21، الذي يعد الأكثر طلبًا بين المستهلكين، ليصل إلى 7450 جنيهًا، حسب منصة آي صاغة، التي أكدت استمرار التذبذب المرتبط بالتغيرات الدولية، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي يشهدها المعدن النفيس على المستوى المحلي.
أسعار الذهب المحلية اليوم
توزعت الأسعار في محلات الصاغة كالآتي: عيار 24 يبلغ نحو 8514 جنيهًا، عيار 21 عند 7450 جنيهًا، عيار 18 نحو 6386 جنيهًا، والجنيه الذهب يتداول بسعر 59600 جنيهًا، مع تأكيد الخبراء أن انخفاض الأسعار مرتبط بشكل مباشر بمستويات السوق العالمية.
هبوط حاد في الأسواق العالمية
شهدت أسواق الذهب العالمية تراجعًا بنحو 80 دولارًا لسعر الأوقية الواحدة، حيث سجلت 1509 دولارات، ما يعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع الدولار الأمريكي لأعلى مستوى خلال أكثر من ثلاثة أشهر، إضافة إلى صعود عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، بما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا مباشرًا.
تأثير الدولار على أسعار الذهب في مصر
استطاع ارتفاع سعر الدولار في السوق المحلية، الذي اقترب من 53 جنيهًا، أن يحد من حجم الخسائر التي تعرض لها الذهب رغم التراجع العالمي، حيث ساهم هذا الارتفاع في تخفيف ضغط انخفاض المعدن النفيس داخل الأسواق المصرية خلال الفترة الراهنة.
تأثير التوترات الجيوسياسية وأسعار النفط
تأتي هذه الانخفاضات في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 15% لتتجاوز حاجز 110 دولارات للبرميل، مما عزز المخاوف من تعطل الإمدادات، وزاد من الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قلل من احتمالات خفض أسعار الفائدة الأمريكية في المستقبل القريب.
ترقب اجتماعات الفيدرالي الأمريكي
تشير توقعات أداة FedWatch التابعة لـCME Group إلى أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي من المرجح أن يحافظ على أسعار الفائدة عند المستويات الحالية خلال اجتماعه المرتقب في 18 مارس، مع بقاء نسبة تثبيت الفائدة مرتفعة حتى يونيو المقبل، ما قد يحد من ارتفاعات حادة في أسعار الذهب قريبًا.
الذهب كملاذ آمن رغم التذبذب
رغم التراجع الأخير، يستمر الذهب في أداء دوره كملاذ آمن للمستثمرين، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وعلى رأسها الأوضاع في الشرق الأوسط، إذ يراقب المستثمرون عن كثب تأثير هذه التطورات على سوق الطاقة والاقتصاد العالمي، مع قرب معدن الذهب من الحاجز النفسي الهام عند 1500 دولار للأوقية.
