
شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، متأثرة بالعطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، حيث حافظ المعدن النفيس على استقراره رغم التقلبات التي شهدها الأسبوع الماضي نتيجة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وسط ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة. هذا المشهد يعكس توجه المستثمرين نحو السيولة والتحوط لمواجهة مخاطر الأزمات الراهنة.
مستجدات أسعار الذهب اليوم وأسباب التقلبات
أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن سعر جرام الذهب عيار 21 ارتفع بنحو 5 جنيهات ليصل إلى 7225 جنيهًا، في حين شهدت الأوقية على المستوى العالمي تراجعًا بنحو 107 دولارات خلال الأسبوع، لتسجل 5172 دولارًا. كما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 8257 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 6193 جنيهًا، بينما اقترب سعر الجنيه الذهب من مستوى 57800 جنيه، في ظل تقلبات حادة بدفع التوترات الجيوسياسية، التي دفعت بالأوقية لتصل إلى مستوى قياسي عند 5420 دولارًا قبل أن تتراجع نتيجة عمليات جني الأرباح.
تأثير الصراعات الجيوسياسية على الذهب
أدى التصعيد العسكري في الشرق الأوسط إلى زيادة تقلبات أسعار المعادن النفيسة، حيث أثرت الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران على معنويات الأسواق المالية وأسواق النفط والعملات، مما جعل الذهب يتأرجح في نطاق ضيق مع تباين توقعات المستثمرين، الذين لم يستقروا بعد على اتجاه واضح للمعنويات على المدى المتوسط.
قوة الدولار وتأثيرها على أسعار المعدن الأصفر
رغم التوترات، ظل الدولار الأمريكي قويًا، مما ضاعف الضغوط على الذهب، لا سيما مع توقعات الفيدرالي الأمريكي بالاستمرار في رفع أو تثبيت أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المرتبط بارتفاع أسعار الطاقة. هذا السيناريو يعكس مخاوف من انعكاسات اقتصادية تؤثر على جاذبية الذهب كملاذ آمن.
دور البنوك المركزية بالطلب طويل الأجل على الذهب
على الرغم من الضغوط، حافظ الذهب على مكاسبه بدعم قوي من طلب البنوك المركزية التي تسعى لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الدولار، ويساهم ارتفاع مستويات الدين الحكومي في فرض قيود على القدرة على رفع أسعار الفائدة لفترات طويلة، مما يعزز فرص بقاء الذهب كأصل استراتيجي محوري في محفظات احتياطيات الدول.
توقعات الأسواق المستقبلية للصراع وتأثيرها على الذهب
لا يزال السوق غير متأكد من مدى استمرار الأزمة الجيوسياسية، حيث يتوقع بعض المحللين أن يكون التصعيد العسكري محدودًا، ما يسمح للأسواق بالاستقرار تدريجيًا، إلا أن استمرار الصراع سيزيد من حالة عدم اليقين ويرفع الطلب على الذهب كأداة للتحوط ضد المخاطر المتزايدة سواء السياسية أو الاقتصادية.
تعزيز الصين لاحتياطي الذهب وسط التباين العالمي
واصلت الصين، كأحد أكبر حائزي الذهب في العالم، زيادة احتياطياتها في فبراير بإضافة نحو 30 ألف أوقية، مواصلة سلسلة شراء متواصلة لأكثر من 16 شهرًا، في حين شهدت مشتريات البنوك المركزية الأخرى تباطؤًا مؤقتًا بسبب تقلبات الأسعار، مع توقعات باستمرار الاتجاه الإيجابي على المدى الطويل لدعم الاحتياطيات بفضل الدور المتنامي للذهب كملاذ آمن وسط تحديات الاقتصاد العالمي.
