
تتزايد التساؤلات حول مستقبل بطولة كأس العالم 2026 التي ستستضيفها كل من الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في ظل الأوضاع المتغيرة على الساحة الدولية. هل ستشهد هذه البطولة الضخمة تأجيلاً مثلما حدث مع بطولات أخرى؟ بحثٌ معمق وتحليل دقيق يشيران إلى احتمالات محدودة جدًا لتغيير موعدها، رغم التحديات الراهنة.
احتمالات تأجيل كأس العالم 2026: وجهة نظر خبير رياضي
أكد سيمون تشادويك، الباحث الرياضي والمدير السابق للأبحاث في اللجنة المنظمة لكأس العالم 2022 في قطر، أن احتمال تأجيل بطولة كأس العالم 2026 ضعيف جدًا، خصوصًا مع اقتراب موعد انطلاقها الذي يتطلب تحضيرات لوجستية ضخمة وتخطيطًا دقيقًا، مشيرًا إلى أن تغيير جدول حدث بهذا الحجم يتسم بتعقيدات كبيرة من الناحية التنظيمية والتكلفة المالية، إضافة إلى التعقيدات السياسية المرتبطة بالبلدان الثلاث المستضيفة.
تأثير التوترات الجغرافية على قرار التأجيل
أوضح تشادويك أن النزاعات والتوترات التي تقتصر على منطقة الشرق الأوسط لا تكفي لاتخاذ قرار بتأجيل البطولة، معتبرًا أن مد نطاق التوتر إلى مناطق أخرى مثل أوروبا أو أمريكا الشمالية قد يرفع من مستوى المخاطر بصورة كبيرة، مما قد يدفع الجهات المنظمة إلى إعادة النظر في موعد إقامة الحدث العالمي.
الاضطرابات في حركة الطيران والإمدادات العالمية
لفت الباحث الرياضي إلى أن أي اضطراب واسع في حركة الطيران الدولية أو تأثيرات ملحوظة على إمدادات النفط سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والولايات المتحدة على تنظيم البطولة في موعدها، وقد يتطلب ذلك بحث خيارات بديلة لمواجهة هذه التحديات والحفاظ على سير البطولة بشكل سلس.
الموقف السياسي الأمريكي من تأجيل البطولة
رغم وجود احتمالات للتعقيدات، يرى تشادويك بأن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تميل بشدة لرفض فكرة التأجيل، إذ يعتبرون قرارًا كهذا بمثابة تراجع قد يضر بالسمعة الوطنية، مما يعزز فرص إقامة البطولة في موعدها، خاصة أن التنظيم في ثلاث دول يعد حدثًا استثنائيًا ينبغي الحفاظ على استقراره رغم التحديات.
